عذراً أمي ... لن أجعل ابنتي مثلي

بواسطة Clip Birds يوم الأحد، 1 فبراير، 2015 القسم : 0 التعليقات


أطفال منذ نعومة اظفارهم .. ما يشيرون إليه بالبنان يصبح من الخيال حقيقة ومن اللاشئ شئ ... وشئ كبير لمجرد إرضاء خاطر هذ الطفل الصغير ومجاراة لمن هم حوله وعدم جعله أقل منهم بأي حال كان . ولكن مطالب هذا الطفل تكبر كلما كبر ويعلو صراخه إذا لم تنفذ رغباته .
عزاؤنا جيل لا نعرف له هويه .. ظاهرة القرن الواحد والعشرين نموذج كان سابقاً فريد من نوعه بل يكون صاحبه منبوذاً إلى حد ما .. أما في القرن الواحد والعشرين أصبح هذا النموذج للأسف ظاهرة منتشرة , كالجراد في الحقول ,  جيل نحن أمهاته .. جداته جيل أُمي في نظر المتعلمين ولكن الصحيح أنهم على الفطرة المحمدية التي هي أساس العلم التي كلما أبحرنا نحن فيه ابتعدنا عن مفهوم التربية الحقة .
الأميّة الحقيقة هي إخراج جيل بهيمي في جميع الأحوال , همه فقط إرضاء نزواته ورغباته غاضاً الطرف عن واجباته تجاه أي شخص .. جيل الانفتاح , جيل الاغتراب الفكري وليس الجسدي .. اثنا عشر عاماً .. في الأدب .. في اللغة العربية وقواعدها الأصولية والأعرابية , اثنا عشر عاماً في الدين وهو يسقى ويغذى بدروس وفاء العهد وحفظ اللسان وجميل الخلق والأمانة والستر على المؤمن وحفظ الأسرار وحسن الجوار والخلة واختيار الصديق وغيره من العلوم الكثيرة التي تشربها الكيان طوال مرحلة النمو  .. تتلوها أربع سنوات في بلاد غربية كفيلة بمحو جميع ما مضى .. لمااااااذا ؟  وما السبب ؟
هنا السؤال ؟؟
إن لم تجد أرض خصبة .. لما نمت
جيل لا يتحمل أبواه بكاؤه .. غضبه .. التعرض له بأي كلمة .. الحديث عنه بأي سوء حتى وإن كان فيه .. حتى أصبح جيلاً من الكواسر .
أجسام البغال وعقول العصافير  أكبر عضو في أجسادهم ألسنتهم  ... كالنار إن اقربت منها احترقت .. من قوانينهم الدخيلة في الصداقات والعلاقات
ممنوع التجاهل ..
ممنوع الارتباط بغيرنا  ..
ممنوع الانشغال عنا ..
ممنوع الاعتذار بأي أمر مهما كان مهما أو غير مهم ..
ومن يعارض هذه القوانين فالعقوبة .. تشويه منقطع النظير .. كذب وافتراءات وادعاءات ليس لها أساس من الصحة .. هتك عورات .. ونشر أسرار .. وعدم احترام للمنزل الذي كان في يوماَ ما مكرما لهم .
عذراً أمريكا .. أرسلنا لك مسوخاً وصدرت لنا وحوشاً

عذراً أمي فانا أرفع لك البنان فلن أصبح يوماً مثلك  ... وأشهد بأني لن اجعل أبنتي مثلي .

0 التعليقات:

إرسال تعليق