الجمر

بواسطة Clip Birds يوم الخميس، 18 أغسطس، 2011 القسم : 2 التعليقات



تعالت الأصوات من حوله.. الكل يتحدث فيما يخصّه، ويتحدثون جميعاً حتى لا يكاد أحدهم أن يسمع الآخر أو أن يعلم ماذا يقول الآخر.. فهذا يتحدث عن موعد قبول الجامعات والآخر يتحدث عما يحصل في العالم العربي، وذاك يناقش مقالاً، أما النساء فلهن زاوية أخرى خاصة بهن وبأحاديثهن.. كل ذلك كان أمامه وهو جالس في طرف المجلس يرى الجميع لكنه لا يسمع شيئاً مما يقولونه بل يسمع فقط الصوت الذي في داخله والذي أصبح كالدوامة التي تدور وتدور وتعود لنفس النقطة التي بدأت منها وهي أين سأتوظف؟؟ منذ فترة ليست بالقليلة أنهى التسجيل في معظم الجامعات طلباً للإعادة.


وقبل ذلك بأيام أنهى التسجيل في أكثر الشركات التي تريد التخصص الذي يحمله وها هو ذا يخطط للتسجيل في الابتعاث الخارجي وما زال يبحث يومياً في الشبكة العنكبوتية عن أي مجال يستطيع أن يقدّم فيه أوراقه وشهاداته التي اجتهد في تحصيلها..


وفجأة علا صوت أخيه منادياً له: «هااااااي أنت وين رحت.. أنت تسمع وشقول لك ..» فعاد إلى واقعه ونظر إلى أخيه مبتسماً ولسان حاله يقول: لقد تخرّجت من الجامعة وما زلت تناديني بهذه الكلمة وبالمقابل فأنت لا تقبل أن أنادي ابنك بهذه التسمية وتردد أن الفتى كَبُر وله اسم وهو ما زال في الثانوية العامة..ما زال أخوه يتحدث ويناقش ويسأل في قضية ابنه المتخرّج، وأي الجامعات أفضل وأي التخصصات تكون في مصلحته.. فقطب جبينه للحظة وهو يقول في نفسه: لماذا يا أخي حين سألتك عن أي التخصصات أفضل لي لماذا لم ترشدني؟


وكنت لا تقبل بأن أبقى على جهاز الحاسب الآلي وقتاً طويلاً وتوجد الأعذار لأبنائك إذا فعلوا ذلك.. وما زال أخوه يتحدث ويناقش ويسأل في قضية ابنه المتخرّج، وأي الجامعات أفضل وأي التخصصات تكون في مصلحته.. فقطب جبينه للحظة وهو يقول في نفسه: لماذا يا أخي حين سألتك عن أي التخصّصات أفضل لي؟ لماذا لم ترشدني؟ لماذا قلت لي اقبل بأي شيء..


المهم أن تحصل على الشهادة الجامعية، واستمر ينظر إلى أخيه مبتسماً وينتقل بنظراته للجميع الذين ما زالوا يتحدثون.. ولسان حاله يقول: كلٌّ لديه ما أهمّه وكلٌّ يسعى لمصلحته ومصلحة أبنائه قبل كل شيء ..


عند ذلك هبّ واقفاً ليبحث عن مستقبله بنفسه ثم استأذن في الخروج وهو يردِّد: حقاً الجمر ما يحرق إلا رجل واطيه.. بقي أن أقول ثقوا بأنكم ستحصدون لأبنائكم ما تزرعون في غيرهم



إقرأ البقية

وانتهت حمله ...

بواسطة Clip Birds يوم الجمعة، 5 أغسطس، 2011 القسم : 0 التعليقات

الكل منا لا يكاد يمر عليه يومه دون أن تقع عينه على أحد منتجات الألبان سواء أكانت الشركات الكبرى التي تتصدر القائمة بمنتجاتها أو غيرها من الشركات الأخرى والتي انتشرت بالأسواق .. ولا يمكن أن يذهب للتسوق دون أن تكون عربته التي يدفعها أمامه تحوي ذلك وخاصة ذلك الأب الذي رُزق بالعديد من الأبناء فلابد عليه من أن يكون هذا هو ديدنه اليومي والفارق هنا بين من يضع في عربته تلك المنتجات دون النظر إلى أسعارها وبين من يرفعها نصب عينيه ويقارنها بالمنتجات الأخرى من شركات ثانية ليرى الأقل منها سعراً فيضعه في تلك العربة ...


وقد يصل في ذلك المستهلك أن يقارن بين هذه الأسعار في محلات عدة لعله يجد الأقل فيكون هو المحل المنشود لملء عربته وإطعام نفسه وأبنائه قدر ما يستطيع .. وشتان ما بين هذا وذاك وما هي إلا نعم الله لعباده لتكون الفوارق وليحتاج الناس لبعضهم البعض .. ولكن في لحظة انتهت هذه الفوارق لتصب كلها في عنوان واحد وهي ( دعوها لهم ) فالقادر وغير القادر اتحد على ألا تقف عربته التي يدفعها أمام من وضع السعر جزافًا دون النظر للمستهلك وحقوقه واعتبره أنه أمر مسلم به إن أراد المنتج وذهب للآخر الذي بقى على ما هو عليه منتظراً ومتحفزاً لردة الفعل من المستهلك فإن كانت سلبية وقبل بضياع حقوقه فالمؤكد انه يريد الربح أيضاً وسيعمد لمجاراة غيره ومن ثم تتوالى الشركات الأخرى بالرفع تحت شعار (ارفع ... نرفع) وإن كانت ردة الفعل إيجابية وثار المواطن لحقوقه فسيبقى على ما هو عليه حتى لا تطاله الحملة ويخسر.

كم نتمنى أن تُتابع وزارة التجارة هذه القرارات وتنظر في اختلاف الأسعار بين هذه الأسواق وعلى أي الأُسس بنيت إن كان مصدر توحيد سعر السلعة واحدا.. بقي أن أقول إلى متى سيظل المواطن تحت الاختبار؟


حملتان تزامنتا في وقت واحد باءت الأخيرة بالفشل الذريع والتراجع لأنه لم يكن بالحسبان أن تتحد طبقات المستهلك جميعاً على هذا الترك فمن ناحية أحس المستهلك بضياع حقوقه ومن ناحية أخرى كان الضيق المادي هو الوجه الآخر لهذا الاتحاد .. لنرى في النهاية القرار الحاسم من وزارة التجارة بالتوقف والعودة فكانت نهاية حملة.
وكم نتمنى أن تُتابع وزارة التجارة هذه القرارات وتنظر في اختلاف الأسعار بين هذه الأسواق وعلى أي الأُسس بنيت إن كان مصدر توحيد سعر السلعة واحدا...


بقي أن أقول إلى متى سيظل المواطن تحت الاختبار؟


http://www.alyaum.com/News/art/20764.html

إقرأ البقية

جامعات.. وراثة عائلية

بواسطة Clip Birds يوم القسم : 0 التعليقات

ورث: (مصدر وَرِثَ)/ أَمْلاَكٌ اِنْتَقَلَتْ إِلَى الأُسْرَةِ بِالوِرَاثَةِ: َأي اِنْتِقَالُهَا مِنَ الآبَاءِ إِلَى الأَبْنَاءِ.»وِرَاثَةُ الأَبْنَاءِ آبَاءهمْ».

هذا هم المفهوم العام من الوراثة والذي بموجبه يكون للابن الحق الخاص في أملاك أبيه.. ولكن أن تكون هده الوراثة لأملاك الدولة هذا ما لم أعهده أبداً إلا مؤخراً حيث أصبح ظاهراً وجلياً.. وللعلم أن المرء لا يعلم عن هذه الأمور إلا أن يعيش واقعها ويكون في خضم دوامتها
وهو ما كان..


سنوات توالت وجامعة الفيصل تعلن عن فتح باب القبول للدراسات العليا دون قيود وبذلك تفتح الأمل للجميع أن يحقق ما تصبو إليه نفسه من آمال وطموحات لا يريد منها إلا أن يرتقي بعلمه ونفسه وما إن يكون ذلك حتى تتهافت الأنفس إليها عازمة على خوض هذا الغمار بأمانة..


وهنا المفاجأة حين يتم قبول الجميع وهم بالمئات في كل تخصص وتجرى الامتحانات للجميع وتتفاجأ من دخول الكثير في اليوم المحدد للاختبار لتقول في نفسك الحمد لله ما زال الخير باقيا وللجميع الحق في المشاركة.

تختم هذه التمثيلية بقبول شخص أو شخصين ممن خاضوها.. وما تبقى هو لأشخاص لم يجتهدوا قيد أنملة ولسان حالهم يقول (مساكين) المقاعد لنا وما هذه إلا شكليات فقط


وبعد ذلك تكون الصدمة لتُفاجأ بتأهل القليل في امتحانات المقابلة الشخصية وحين يجتازونها بجدارة يقال لهم (أتريد أن تحظى بالمقعد ائت بـ.... ) وتختم هذه التمثيلية بقبول شخص أو شخصين ممن خاضوها..


وما تبقى هو لأشخاص لم يجتهدوا قيد أنملة ولسان حالهم يقول (مساكين) المقاعد لنا وما هذه إلا شكليات فقط. وليس ذلك فقط بل قد تجاور بالاختبار شخصاً يقول لك صريحة إنه تواجد بيننا فقط من أجل إثبات حضور وأنه صاحب الحظ..


وبعد إعلان النتائج يكون حقاً كذلك.. كيف لا إن كان اسمه تابعاً لأحد المسئولين هناك أو صديقاً لهم أو غير ذلك.. فإن قال لي أحدهم إنه موجود بكل الجامعات وبكل الدوائر فسأقول: أين وزارة التعليم العالي؟ أين مديرو الجامعات الذين أقسموا بالعدل حين اعتلوا هذه المناصب وبدلا من أن يجعلوها للشعب عامة أصبحت لهم ولذويهم ولأصحابهم تتوالى عليها الأجيال جيلاً بعد جيل وكأنها أصبحت حقاً موروثاً من الأبناء للأبناء..


إقرأ البقية