رسالة خطية ( 2 )

بواسطة Clip Birds يوم الأحد، 1 فبراير، 2015 القسم : 0 التعليقات



( احتفلت بميلادها على غير عادتها مبتهجة سعيدة تتحرك يمنه ويسره تنشر الحب بين الجميع  وترحب بمن تعرف ومن لاتعرف .. سعدت لسعادتها وفرحت لفرحها والذي قلما نراه من بعد وفاة والدي رحمه الله , تركتها في ذلك اليوم وأنا عازمة لمعرفة السبب , حين انتهى كل شئ حادثتها وكانت عينيها تنظر إلي وبها من الدموع الشئ الرقيق وقالت بعيداً عن كل لوم ( أنا مصابة بالسرطان في معدتي ) .. صعقت وأُلجم لساني وتحجرت دمعتي كيف لها أن تصاب بهذا وتكون بهذه الفرحة العارمة , حين رات حزني قالت: لاتحزني بل افرحي مالي وللدنيا وأنا ذاهبة لرحمانها .. مالي وللدنيا بعد والدي وقسوة إخوتي وتخلي من احب عني لأسباب تافهة .. مالي وللدنيا والله كتب لي الشهادة كما طلبت منه والححت بالدعاء عليه طوال شهر رمضان .. كانت تقولها وهي راضية فرحه تسقط دمعتها وهي تتكلم وموقنة انها ستكون أكثر راحة واستقرارا بذلك الأمر ... لم يغمض لي حفن وظللت بحالة من الحزن الشديد لاأعلم ماذا اقول وكيف أواسيها وماذا عساي فاعله .. وكان الصمت بيننا )
هذه باختصار شديد الرسالة الخطية الثانية والتي توضح لي ولغيري الكثير من المعاناة التي تعانيها الفتاة أو الفتي حين تمارس عليهم الكثير من الضغوط الأبوية أو الأخوية ... أو الحرمان أو سوء التعامل والإهمال أو حتى المبالغة في الحماية والحرص وتنفيذ الطلبات فكلاهما سلاح ذو حدين .. قد يجد البعض ملاذاً في السفر بعيدا أو التوظيف او الابتعاث فيخرج من سجنه وينفذ بجلده ويعيش حياته ولو تعرض لأنواع التعب فيكفيه أنه بعيداً عن كل ضغط والبعض الإخر لايجد ذلك الملاذ فلاتكون لديه حيلة إلا بالصبر إن اكن ايمانه قوي او بالإ نتحار لغلبة الشيطان أو بتمني الموت (  والعياذ بالله ) أو الدعاء لله بالشهادة .. هذه الرسالة قد توقض الكثير من غفلته وتجعله يعيد التفكير المرة تلو الاخرى في كيفية تربيته وتعامله مع الىخرين , قد يعيد ترتيب حياته ويجعل ميزانه يتوسط حياته وحياة ابناءه واخوته وكل من حوله ..
أيها الأب .. أيتها الأم
أيها الاخ .. أيتها الأخت
ايها المربي .. أيتها المربية

اخبروني ... متى هي اخر مره تحاورتم فيها مع من تعولون أو تعلمون وتركتم لهم حرية التعبير عن رأيهم وتفهمتم موقفهم واستخرجتم مافي خواطرهم وسعيتم حثيثاً  للإصلاح . حين تجيبون ستعلمون ان الحياة ليست في اعطائهم المال وتحقيق رغباتهم أو حرمانهم وعضلهم والإساءة لهم وتقليل شأنهم وفكرهم .. بل والله هي الحب الذي تمتلكونهم به وتسعدون به حياتهم .. وحياتكم وتؤدون الأمانة التي أُعطيتُموها من الله سبحانه وتعالى وحُرِمها غيركم الكثير  . كونوا على قدر هذه النعمة حتى لاتزول من بين أيدكم فتصبحوا على مافعلتم نادمين لعلمكم أن ماذهب لن يعود .  

0 التعليقات:

إرسال تعليق