أجبرتني الحياة أن ......

بواسطة Clip Birds يوم الأربعاء، 25 مارس، 2009 القسم : 4 التعليقات
أجبرتني الحياة أن ....

منذ فترة ليست بالقصيرة تعرضت لحادث أليم .... كان تأثيره النفسي أكثر من الجسدي بل تفوق عليه كثيراً وليس القصد من هذا شدة الحادث أو الأحداث التي جرت بعده أو حتى الخوف أثناء حدوثه والذي مازال يطاردني حتى الآن في بعض أحلامي......
لابل ماقصدته غير ذلك وستعرفه حال متابعتك لأحداث المقال ....
في يوم شاء الله سبحانه وتعالى فيه أن أتعرض لحادث اصطدام مركبتي حال توجهي لعملي صباحاً ..كان الأمر مفاجئاً لذلك لم أعي ماحصل لي إلا بعد برهة من الزمن ..بعدها أخذت أسترجع ماحص ولم يكن بيدي حيلة سوى الإجهاش في البكاء ليس لألم أحسسته في تلك اللحظة بل لإحساس اجتاحني .... احساس غريب لاأعلم ماهيته هل هو الخوف .. ربما
هل هو الألم ... ربما
وحقيقة ..... لاأعلم ماهيته
في تلك اللحظة والتي غاب فيها بصري عن الرؤية لوهلة حسبت فيها أن اجفاني مطبقة , ولم تكن كذلك , لم يخطر ببالي إلا والدي ... ولاأعلم لماذا .. صوت الناس بالخارج هو الذي أعادني إلى وعيي فعلمت انني مازلت في هذه الدنيا ولم يحن ذهابي منها بعد ...
تواجدت معي صاحباتي واللاتي بذلن مافي جهدهن لإبقائي مستقرة من الفزع.... تحسسن ألمي وبادرن بكل ماجادت به أنفسهن الرائعة من محبة لحمايتي حتى وصول إحد أخوتي والذي مالبث أن جاء ...
بعدها تمت جميع الإجراءات التي يعلمها الكل ..... القصد يعلمها من تعرض لحادث خرج منه بحياة جديد....
.... أنعم الله على والدي رحمه الله تعالى بعدد من الأبناء والبنات وهم إخوتي وأخواتي ( حفظهم الله تعالى من كل بأس ومكروه وأبقاهم لي ذخراً وسنداً ) وأنعم الله علي بعدد من الصديقات ( بارك الله لي فيهم وبنقاء وصفاء سريرتهم ) والذين لن يتوانوا عن التواجد والمساعدة في أي لحظة أريدهم بها ..
ولكنهم ... سيتواجدون فقط في اللحظة التي سيتحنم عليهم فقط التواجد بها وهذه هي الحقيقة ... وماذا بعد ذلك
بمجرد ماأن تنتهي المحنة وينتهي الألم..... وقد يكون قبل انتهاء الألم سينتهي وجودهم وسيعود كل شئ إلى ماكان عليه ..... وحدة وألم يعجز اللسان عن البوح به ويعجز القلب عن تحمله وتعجز العين عن البكاء عليه ولكن لاتعجز النفس عن المجاملة لتقضي بعد ذلك أيامها بكلمة .... ليتني قلت وليتني تكلمت وليتني أفصحت ....
ولكن أن أفصحت ..... هل سيكون هناك نتيجة ..
ماأن علموا بالأمر حتى تباينت مشاعرهم .... لن أنسى أبداً موقف كل واحد منهم أو كل واحدة منهن .... أبداً لن أنسى سواء كان ذلك الموقف وقتي أو نسبي ... لن أنسى بداً دمعة صاقة ذرفت أمامي .. وقلقاً
عشت أيامي بعد الحادث متألمه حاولت بكل قوة لدي أن لايرى الآخرون ألمي وكنت بين الحين والآخر ابتسم واضحك واتجاذب أطراف الحديث ولكني لم أستطع فقد كان الدمع يسبقني حتى بمجرد خروجهم من غرفتي أو من المستشفى وكأن لسان حالي يقول ( إبقوا معي ... لو تعلمون كم افتقدكم وأفتقد والدي ... ليتنا نعود كما كنا سابقاً وتعود أيامنا يوم كنا مع بعضنا البعض وبقرب بعضنا البعض ... قبل أن تفرق بين الدور والبنيان والأبناء ..... والحياة ) ..
توالت الأيام بعد ذلك وزاد الألم.. وتبعه صعوبة الحركة .. وماأن علم الناس بمصابي حتى توافدت الأصحاب والأهل من كل جانب يسالون لي السلامة والتي لولا حفظ الله ورعايته وتأخير أجله كان ليتحول ذلك إلى ( عزاء ) ولكن الله لطف ورحم وأمهل....
رأيت الحب والبكاء في أعين الكثير ورأيت الحرص في الأعين الأخرى ورأيت الشفقة في الباقي ورأيت نظرة اللامبالاه وتأدية الواجب فقط .... وهذا ممن لايحتاجه أحد
بعد ذلك ماهي إلا أيام وعاد كل شئ إلى عهده وسابقة ....الأخ ابتعد وانشغل ,,, الصديق أحس بالملل... بالرغم من انه لم يكد يمر على الوقت أسبوعان لحين كتابتي هذا المقال . ولكن قلما تجد في هذه الدنيا الحب الصادق الباذل المتفاني الذي لايكل ولايمل ولايتعب ودوماً وأبداً تجده يحوم حواليك أو على الأقل الحب المقابل لحبك لهم وهذا ماأفتقده حقاً ويفتقده الكثير غيري ... ومع ذلك لم يسألوا أنفسهم ...... لماذا ؟ لماذا أصبحتم هكذا ...؟
لماذا ابتعدتم .... لماذا أصبح الحب والعاطفة لديكم مناسبات تظهر وقت الحاجة فقط وغير ذلك ليس لها أي مكان ....
هل هذا ماعلمتكم إياه الحياة .... هل علمتكم أنك إن وجدت شئ جديد يشغلك وحياة متغيرة ... انتهى الزمن الذي يسبقه ...
فليؤكد لي أي رجل أو أي أمرأة أنها عاشت مع زوجها أو أنه عاش مع زوجته أكثر مما عاش مع أهله أو عاشت مع أهلها فإن لم تكن كذبت قط فهي أو فهو الآن كاذب ....
مع العلم ان هذا الشئ ينطبق على الرجل فقط فالفتاة تتزوج ليس لتخرج من بيت أهلها بل لتعود مع الفائدة ويالها من فائدة ....
أما الرجل فيخرج بلا عوده وإن عاد فهو يعتبر نفسه ضيفاً وكأنه لم يكن في هذا البيت بجميع حالاته وجميع ذكرياته الحلوه والمره التي لن يعيشها مرة أخرى بل سبفقدها للأبد .....
ومن المتضرر........................؟؟؟؟؟
يمر الإنسان بلحظات لابد له من الوقوف للتفكير فيما كان سابقاً وما أصبح عليه الآن .... وهل هذا الشي صحيح .. هل هذه هي السعادة المرجوة .... هل هذه هي نهاية الدنيا بالنسبة له ... هل أعطى الحب بفلق صافي ونقي .... هل بذل ... هل قابل الحب بالحب ... أم قالبل الحب بالدسائس والتكتم والسرية والتعامل مع الناس حسب مايريدون معرفته ومايريدون سماعه ....
وهذا ماحصل لي حينما توقف كل شئ أمامي وقت الحادث . أخذت أعيد حساباتي من جديد ... هل أعطي أكثر مما أعطيت .. لقد أفنيت حياتي وأنا أعطي لجيل يتبعه جيل ...
وقفت لأتفكر ماذا اعطتني الأجيال ... قليل من الحب ... حب مناسبات ورحمة مناسبات ... ضحك مناسبات .... وبعد ذلك .
تدور وتدور الحياة .... وماذا بعد ذلك
علمتني الحياة انني إن اعطيت الحب .... فسيكون هناك من سيعطيني الحب
أن كذبت .... فسُيكذب علي
إن ظلمت .... فسأُظلم
إن أهملت .. فسأُهمل
ومها فعلت ..... فسيُفعل بي
وإن لم يظهر هذا بحياتي سيظهر بحياة ابنائي وبناتي وسيتعاملون بمثل ماكنت سأتعامل...فدع نصب عينيك أن الحياة تدور وتدور .... ( وكما تدين ستدان .... مافعلته ستراه عاجلاً أكان أم آجلاً... فدع لأبنائك وبناتك ماتحب أن تراه بينهم إذا هرمت....
نعم علمتني كل هذا ولكنها لم تعلمني كيف ...... أتحمل الالم
وأخيراً هناك عتب وهناك لحظة جميلة ...
عتبي على ائمة المساجد والإعلام بكل أوجهه الذين لم يضمنوا خطبهم وقالاتهم أهمية الأخت وكونها من أهم الأرحام وصلاً وأحوجهم قرباً وحباً وعزةً ورفعة خاصة إن فقدت الراعي والولي .....
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ
وفي ‏"‏ الأدب المفرد ‏"‏ من حديث ابن عمر بلفظ ‏"‏ من اتقى ربه ووصل رحمه نسئ له في عمره، وثري ماله، وأحبه أهله‏"‏‏.‏
ومن هم الأرحام ( أمك ثم أباك ثم أختك فأخاك ثم أدناك فأدناك ...... )
ولحظة لن أنساها ....
هي لحظة الحب الصادق والعطاء التي رأيتها في لحظات ألمي
علمتني الدنيا الكثير الكثير ومازلت أتعلم ..... ولكنها أجبرتني على أن أصمت كثيراًحين أتألم جسدياً أو نفسياً .... ليس ضعفاً بل ثقة أن من شكوت إليه سيحق الحق لي ولغيري سواء عاجلاً في الدنيا إن كنت على ظهرها أو تحت ترابها ... أو آجلاً عندما توضع الموازيين .... ( فياقارئ خطي لاتبكي علي بعد موتي ..... ولم تكن قد أديت حقي )
وأنتم ماذاعلمكتم الدنيا ................ وبماذا اجبرتكم ....

4 التعليقات:

نورة يقول...

اولا احب ان اهنيك بهذة المدونة الجميلة..

يعلم الله اني لا اعرفك ولكن احببت ان اقدم لك بعض

التشجيع والدعم ..اني افرح بحق عندما ارى فتاة

سعودية وضعت لقلمها وتجاربها قيمة ... وفقك الله ..

بالنسبة لمقالك ..

ارى ان هذا من طبع الانسان فهو يقدم ويعطي ولكن لفترة

بسيطة يعود بعدها الى مشاغلة وحياتة الخاص

لا نستطيع ان نطلب من احبائنا بان يبقوا معنا

دائما وابدا بل اجزم بان هذا مستحيل..

لقد كان ردي على عجالة ارجو منك المعذرة..

نورة..

Clip Birds يقول...

عزيزتي نورة
جزاك الله خيراً على تشجعيك ودخولك وقراءات للمقال والذي أتمنى استمرارك لقراءة الباقي وإبداء رأيك في كل ماتحتوية المدونه
ولن أقول لك أن هذه هي الدنيا ولكن لكم كنت أتكنى أن يكونوا أحبابي من ضمن الذين يجدون الوقت لنا دوماً

فوآآآآآآآآآآآآآآآز يقول...

بدآية معرفتي بهذهـ المدونهـ وهي قبيييل سآآآعآت قليلهـ .. حينهآ بدأت أتصفح بشكل عآم وبعد برهة من التفكير قررت قرآئة جميع المقآلآت وبدآت من الأسفل إلى أن أنتهي إلى الأعلي وبأحدث المقآلآت .. لمآ وجدتهـ من المتعهـ حينمآ أقرأ لتلكـ المبدعهـ ولذلكـ الفكر الرآقي المبدع بمنبعهـ وروعتهـ ... لآ أعلم السر في هذآ الموضوع اللذي ألزمني أن أكتب تلكـ الكلمآت البسيطهـ ولم أكتبهآآآ في جميع تلكـ المقآلآت اللتي قرأتهآآ .. فلربمآ عآش الكثير الكثير من بنو البشر مآ عآنيتهـ إختي الغآليهـ ولربمآ البعض يرمى على ذلكـ السرير ولآ يجد من يلقى الإهتمآم بهـ إلآ العمآلآت الخآرجيهـ اللتي تقطر الأعين دمعآ من معآملآتهم لأهلينآ في شتى المستشفيآت .. لسآن حآلي يقووول .. مآذآ سوف تفعلين ومآذآ سوف تكتبين إختي هند عندمآ تعلمين بأن تلكـ الأم هي من تكون حبيسة ذلكـ السرير ولآ يزورهآ أحد ويتنكر لهآ أبنآئهآ بسبب تلكـ الأشغآل الدنيويهـ .. وتتنكر لهآ البنآت بسبب الأولآد وطول المسآفهـ عن المدينهـ والآخرى .. حينهآ مآذآ سوف تكتبين .. أو بالأصح كم من دمعة سوف تذرفين ؟؟
حينمآ أفكر في ذلكـ الحب اللذي يسير على مدآآر السآآعهـ حينهآآ أعلم أن هنآكـ من يعيش تلكـ اللحظآت ويستمتع بذلكـ الحب لحظآت السكون .. ويهتم في حآلة الحآجة لذلكـ الإهتمآم سوآء عن طريق مصآب ألم بي أو موآسآة نفسيهـ أو مآ إلى ذلكـ من الأمور الوجدآنيهـ العآطفيهـ البحتهـ .. فقد يكون كلآ النوعين موجود ولكن قد يغلب الأكثريهـ على النوع اللذي ذكرتي .. فمبجرد تزول ضآئقتكـ يبدأ النآس الهرب منكـ وكأن بكـ مرض معدِ حفظكـ اللهـ من كل مكورهـ .. لآ أريد الإطآلة كثيرآ بمآ أنهـ أول رد لي في هذهـ المدونة المبآركهـ .. شكرآ لمقآلكـ وحفظكـ البآري من كل مكروهـ وشر ..

هند المسند يقول...

أخ / فوااااااااااااااااز
الموضوع هذا بالذات أثر بأكثر قراء المدونه الذين أبدوا أرائهم بالإرسال بالإيميل ماعدا أنت الذي آثرت التعليق وهذا هو الأفضل حتى تحفظ هذه المدونه خيرة قرائها وخيرة الأراء
أشكر لك تعليقلك الذي ينم على شخصية أسأل الله أن تنتشر في بقاع الأرض .. حتى نكون جميعنا بخير
شكرا لك

إرسال تعليق