خنصر... بنصر... سبابة .... وحياتنا اليومية

بواسطة Clip Birds يوم الأربعاء، 25 مارس، 2009 القسم : 10 التعليقات

خنصر.... بنصر.... سبابة .... وحياتنا اليومية

لو تأملت جيداً بأطراف يدك لتساءلت دوماً لماذا خلقها الله بهذه الصورة هذا صغير وضعيف وذاك قصير وعريض والأوسط أطولها ولماذا السبابة والبنصر لايتساويان في الطول بالرغم أن الوسطى تفصلهما ....هل فكرت بهذه يوماً...وكأني بك تنظر لأصابعك الآن وتتساءل ..... لماذاهلا نظرت إلى قول الله تعالى {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ } التين4 لايعلمها إلا خالق السموات واالارض ولكل شيء حكمة هذا أولاًأما ثانياً ....انظر لحكمة الله في هذا الخلق ... كل أصبع مختلف عن الثاني ولكل مهمته التي يؤديها بالإضافة إلى أن لا أحد منهم يستطيع أن يستغني عن الثاني وهكذا نحن البشر ...هناك الطويل وهنا القصير هناك السمين وهنا الضعيف هناك الطيب وهنا الخبيث ... هناك المحب وهنا المبغض ... هناك الباذل وهنا البخيل ... هناك الصديق وهنا العدو... هناك الصادق وهنا الكاذب .. هناك المنافق وهنا المحق ... وقس على ذلك جميع أمور الحياة .. ولكن هل نحن مجبرون على معايشة تلك الأصناف ... فلتصنف نفسك من أيهم أنت أولاً... فإن كنت محبا رحيماً صديقاً معطاءً فأبداً لن تكون منافقاً حقوداً وإن كنت بخيلاً أنانياً قاسياً فمن المستحيل أن تكون صادقاً محقاً ... فإن كنت من الصنف الأول فمن الصعب عليك أن تتعايش مع الصنف الآخر مهما كانت قوة علاقتك به أو كانت محبته بقلبك ... أو بالأحرى حتى وإن كان أخوك الذي هو من دمك ولحمك...ولكن أيكون ذلك التعايش ممكنا...!؟للأسف أقول نعم .... وذلك أن تطبع أحدهما بطباع الآخر ... وهذا هو حالنا لهذا اليوم لطالما صاحب الطيب الخبيث وتطبع بطباعه وهذا مايؤسف عليه ... وصاحب الخبيث الطيب وتطبع بطباعه وهذا المراد... ولكن النوع الأول كان الأكثر انتشاراً لأن قوة الخبيث أكثر ولأن الله سبحانه وتعالى أمر أن لا يبقى على الأرض غير شرارها . لقد خلق الله الإنسان مخيراً لا مسيراً... أعطاه العقل ليفكر ... أعطاه القلب ليحس .... أعطاه العلم ليدرك ... فتح أمامه سبحانه وتعالى الآفاق كلها لينهل منها ويرتقي وإذ هو يغرق بالحضيض بمحض إرادته .. وعجباً لذلك . نعم عجباً لذلك ...تجد أحدهم من أن يصبح ولسانه في ذكر وإذا انتصف النهار فهو لصلاة الضحى أسرع ... وإن علا صوت المآذن فبخطاه للصلاة ... وأن هلت البيض فالصيام أحق وأولى .... وفجأة تجده مع هذا وذاك .. قال فلان ... ذهب فلان ... فعل فلان .... وجلسات لتحليل فلان وفلان من الناس وأعمالهم وأفعالهم وحركاتهم .... والأدهى من ذلك ... التآمر على فلان والنميمة والكذب والتحايل وسوء الظن ... وقس عليه من الأعمال التي والله عجباً أن تجتمع في شخص كان طوال نهاره صواماً قواماً ذاكراً لله سبحانه وتعالى .... وكأنه لايعلم أن الله يحصيها ويعلمها ويأمر ملائكته بكتابتها ليجعلها أما ناظريه يوم القيامة ... صافعاً وجهه بصلاة لم تنهه عن فحش الكلام ومنكر القول والعمل . عجز العلماء عن الكلام ... وبحت أصوات الخطباء على المنابر ... وتسارعت الأجهزة بطباعة الكتيبات وتوزيع الأشرطة .... وكثر الناصحون...ليحاولوا إنقاذ ما يمكن إنقاذه .. وماذا حصل .... أصبح الذهاب إلى الخطباء والسفر لمكة وتوزيع الكتيبات والأشرطة سمعة... أصبحت عضلة اللسان تلهج بالذكر والدعاء دون إدارك فقط ... عاده أو ..... هلا تساءلت ... أين عقلك حينما تجتهد طوال اليوم في إرضاء ربك لترضى ببشر أن يفسد عملك ووصلك ...هلا تساءلت ... أين قلبك وأنت تعاقب شخصاً لم يسئ إليك البته ... هلا تساءلت ... أين إيمانك ... وأنت تدعو على شخص أو تحتسبه عند الله في أمر قد قضاه الله وقدره . هلا تساءلت ... أين عقيدتك وأنت تكذب وتعلم أن المؤمن ينتفي إيمانه بالكذب... هلا تساءلت ... أين بديهتك في حل المشكلة بدل أن تثير الفتن بين المتخاصمين ( والفتنة أشد من القتل ) من ...... القتل هلا تساءلت ... أين وأين وأين .... وأين ... رحمني الله وإياك انظر لبيتك ... انظر لوالديك .... انظر لإخوتك .... انظر لأبنائك ... انظر لجارك ألم تفقد منهم أحداً... ألم تر الموت أمامك... أرأيت كيف تحول من شخص حي يمشي على قدميه يتحدث .. يعمل ... يكدح ... يتنافس في عمله ... إلى شخص يحتاج لأحد أن يغسله ويطرح فضلاته ويكفنه بل ... ويحمله إلى قبر مظلماً موحشاً .... ليكون وحيداً بعد أن كان حوله فلان وفلان وفلان وفلان ..... هلا سألت نفسك .... أين هم بعد ذلك ... أنت تعلم وأنا أعلم أن يوم القيامة الكل سيلقي بثقله على الآخر وسيحمله الذنب على ما أصبح عليه ... قال الله تعالى : ( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً ( يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً ( لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولاً ).ولكن الكتاب موجود ... والميزان موضوع والملائكة كتبت ورفعت الحساب سنة تلو السنة والعقل والقلب في غفلة ....ولن يظلم الله أحداً أبداً .لذلك ... ( فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ )وأخيراً كن خنصراً بضعفك لله .... ولاتستهن بصغر الفعل فقد يكون عند الله كبيرا ففي توجيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - كفاية عندما قال: «لا تحقرنّ من المعروف شيئاً»أخرجه مسلم: 4760، وفي رواية لأحمد: «لا تحقرنّ من المعروف شيئاً ولو أن تعـطي صـلة الحـبل، ولو أن تعطي شِسْع النعل، ولو أن تنزع من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تنحّي الشيء من طريق الناس يؤذيهم، ولو أن تلقى أخاك ووجهك إليه منطلق، ولو أن تلقى أخاك فتسلِّم عليه، ولو أن تؤنس الوحشان في الأرض»أخرجه أحمد: 15389كن بنصراً.... مسانداً لا تابعاً معلياً كلمة الحق لا تخاف في الله لومة لائم .... قال صلى الله عليه وسلم ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ) متفق عليه كن وسطى ... واعتدل في كل شيء أمرك الله به .... لاتكن مترفعاً متعالياً بحسبك أونسبك أو عملك أو مالك فمن أعطاك إياه قادر على أخذه منك وللأوزاعي كلمة مشهورة : ما من أمرٍ أمر الله به إلا وللشيطان فيه نزغتان: إما إلى إفراط وإما إلى تفريط، والوسط ما يحبه الله عز وجل. عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال) لا يشكر الله من لا يشكر الناس ). كن سبابة .... وأشر دائماً للخير وابتعد عن الشر ومن جاوره بفعل أو حديث أو غيبة ... قال صلى الله عليه وسلم (إن من الناس ناسا مفاتيح للخير مغاليق للشر و إن من الناس ناسا مفاتيح للشر مغاليق للخير فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه و ويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه) حديث حسن كن إبهام .... قوياً لايمكن الاستغناء عنك أبداً .. تحكم الجميع بعقلك وحكمتك ورحمتك وعدلك وإنصافك ورفقك ومحبتك وكبر قلبك وطيبتك. احكم قبضتك واجعل نفسك مؤثراً ... لامتاثراً قال الله عز وجل: ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَة وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن)احكم عقلك .... واعلم أن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ... الله وليس البشروكفاك كفاك كفاك ( الموت واعظاً ) فاليوم أنت هنا وغداً هناك وليس حولك أحد إشارة . لاتدع لسانك يقرأ المقال وأنت غافل .... هلا أعملت عقلك وهممت .....

10 التعليقات:

روح طفلة يقول...

تسلمين اختي هند على الكلام المفيد وجعلها الله في ميزان حسناتك
تقبلي مروري وقرائاتي

هند المسند يقول...

وتسلمين يالغالية على هالكلام الطيب واللي أتمنى دوم إنه يكون موجود بكل المقالات

nabeel يقول...

جميل ماتقدمينه للمجتمع اخت هند وفقني الله واياك وجميع من يمر من هنا الباحثين عن الكلمة الصادقة والمعنى الواضح تقبلي مروري

nabeel يقول...

جميل ماتقديمه للمجتمع من كلمه صادقه ومعنى طيب فواح اخت هند اشكرك تقبلي مروري

nabeel يقول...

جميل ماتقدمينه اخت هند والاجمل ان اجزتي اشادتي

هند المسند يقول...

تمت الإجازة وبارك الله لي فيك وبمرورك الدائم

العقيد محمد الغامدي يقول...

أستاذ هند

مع التحية والتقدير

إختلاف اصابع اليد ماهم الا دلالة على إختلاف أشياء كثيرة وقد ورد ذكرها في القران

إختلاف الليل والنهارإختلاف الألسنة إختلاف الذكر والأنثى إختلاف القلوب

إختلاف الشرائع إختلاف الألوان إختلاف الطعم إختلاف الناس

وغير ذلك

لكن هذا بحكمة الله

حيث قال

وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى

وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً

وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبّك وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ "

الإختلاف من سنن الله ومطلوب منا الإجتماع

وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ

وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْبعض الناس يدعي جهلاً او يستشهد بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال إختلاف أمتي رحمةوهذا غير صحيح وحديث مكذوب بين الله طريقين وهديناه النجدين ووضح لنا الطريق المنجي وإن هذا صراطي مستقيماًووضع الصعاب للإختبار والإمتحان ولنبلؤنكم بشي من الخوف والجوع.. الآية
أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون
وقال الرسول ص
حفت الجنة بالمكاره.. الحديث
إختلاف الناس له حكمة ليكون للثواب قيمة
الجنة ثمنها غالي.. من الصبر ..والإخلاص.. والعمل
وعذراً. فقد خرجت عن الموضوع لكني أجد فيما تكتبين مجالاً للتعليق
دمتِ موفقة

الغائب الحاضر " فهد " يقول...

بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى : إنما يبليكم الله ليميز الخبيث من الطيب ". حتى لا يبقى على الأرض إلا الخلفاء الذين يستحقون العيش فيها من الطيبين وقال تعالى : " وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا " فلا فرق بين أبيض أو أحمر أو أسود وتنوعهم دليل على حسن خلق الله في هذه الارض وحاجة كل شخص للآخر كحاجة كل إصبع للآخر حيث لا يستطيع الأنسان حمل أي غرض دون الاستعانة بكل الاصابع فلكل منها مركزها وأهميتها وأيضا هذا يبرهن على قوة الله سبحانه وتعالى عجز الانسان عن صنع ولو ذبابة سأل الصحابة رسول الله هل نحاسب على ماتقوله ألسنة فرد الرسول وهل يكب الناس على وجوههم يوم القيامة إلا حصاد ألسنتهم فصن يبن لآدم لسانك قبل أن تنطق بكلمة وكن كالزرافة طويلة الرقبة وفكر بكلامك قبل ان تلفظه فتندم عليه اشد الندم .شكراً استاذ هند على هذا الرقي وهذا الدرس الذي فيه من القيم الكثير .

غير معرف يقول...

جميل جدا ..مايخطه قلمك عزيزتي .. أختكــ /زهرة

نبيل احمدالحميني يقول...

كل عام وانتي بخير استاذه لقد وصلني اشعارك بعد انقطاع دمتي بخير وعافية ,

إرسال تعليق