أخٌ وابنٌ .... ومسؤولية شعب

بواسطة Clip Birds يوم الجمعة، 13 يناير، 2012 القسم : 2 التعليقات

تتوالى الأيام وتمر علينا كما مرت على من قبلنا وُلِدوا.. وعاشوا.. وعملوا .. وتقلبوا في هذه الحياة بين فرح وألم وحزن وسعادة وضيق رزق وسعة.. ثم ماتوا وبأيدينا وارينا أحبابنا ووالدينا الثرى والألم يعتصر قلوبنا وبكينا لفراقهم أياماً وشهوراً وسنين.. ثم مضينا في دروب الحياة لعلنا ننسى.. والأصل أننا تناسينا .

والآن نسير على آثار أقدامهم ولعل أعيننا سقطت على نفس المناظر وأجسادنا ونظراتنا تقلبت في نفس الأماكن.. وأتينا بآمالنا وآلامنا.. بأفراحنا وأحزاننا ولم نكن ندركـ معنى الممات وقسوة زيارته وقيمة ما أخذ حتى طال عتبات أبوابنا.. كبرنا ومضينا في دروب الحياة وتوالت الوفيات وأصبح القلب لايسع سوى ذرف الدموع الحارقة التي تكوي صاحبها دون أن يعلم رفيقة المصاحب بتلك المشاعر التي تتأجج بداخله بل يرى القوة والصلابة ومحاولة الابتسامة حتى يجعل من حوله يقف ويصمد مستمداً القوة منه
وهذا هو ما رأيته في اللحظة التي وصل بها جثمان سلطان الخير وتسابق الجميع حين فُتحت أبواب الطائرة .
رأيت ابن يحمل أباه .. وأخٍ يستقبل أخاه ودموع في محاجرها ترفض الإفصاح عن هول اللحظة لاتلبث إلا أن تسلُك طريقها حين غطي التراب الجسد.. ليقفوا بعد ذلك بجانب بعضهم البعض.. يصافحوا الأيدي ويقبلوا التعازي وعلى وجوههم أمارات الحزن تشع من خلالها بصيص ابتسامة ترتسم على الشفاه حين يشيد الكل به وبمن كان وماذا فعل.ولكن وماإن يغادر الجميع وتقفل الأبواب حتى يستلم الكل لحزنه ويترك العنان لألمه ويسمح لمقلة عينه أن تذرف الدمع على فقيده.. وهو يعلم حين يغادر أن الروح عادت إليه وأنه يراهم ويرى حزنهم ولكن لا يستطيع أن يفعل شيئاً ولاهم كذلك .

نعم ..

أن كان الموت قد غيب سلطان الابتسامة... والتراب وارى جسده .. فلم يُغيب الشعب ذكره واليتيم فضله والمريض سعيه... بل فارقنا الجسد وبقي الذكر.. وترك لنا كغيره حقيقة لاحياد عنها أن هذه الدنيا ممر لا مقر... وسنعود من حيث بدأنا.. ولدنا وسنعيش.. وسنغادر وسيأتي الغير ليكون مكاننا .. فلنترك الذكر الطيب كما تركه هذا الإنسان فكان معلماً في حياته وبعد مماته.


رحمك الله يا أبا خالد ورحم أمواتنا وأموات المسلمين وأسكنهم فسيح جناته ..

بنت أبوها ..

2 التعليقات:

غير معرف يقول...

اللهم أمين رحم الله أبائنا وأمهاتنا
قال عليه الصلاة والسلام (يبعث كل عبد على ما مات عليه)
رحم الله سلطان فكم من خير أسداة وكم من مريض عالجه وواساة
بارك الله فيك ونسأله حسن الختام
محمد الهاجري

هند المسند يقول...

اللهم امين

إرسال تعليق