بأي حال عدت ياعيد

بواسطة Clip Birds يوم الأحد، 27 سبتمبر، 2009 القسم : 17 التعليقات

ها نحن ذا سنة تلو السنة نستقبل العيد وكأننا لا نعلم أنه قادم ... ولكن لطالما الكل تمنى إتمام رمضان30 يوماً وحين يعلن أن العيد قادم تُعلن حالة الطوارئ في المنازل .. وفي كل سنة تسمع الوعود بأن العام القادم سننتهي من الاستعداد في 28 من رمضان حتى نرتاح في يومه الأخير ..
وهكذا دواليك خرجت كعادتي حين يعلن عن العيد لأبحث عن بائعات الألعاب النارية والتي تروج في هذه الأيام لما لها من فرحة خاصة وإن كانت التحذيرات منها كثيرة ولكن وجودها باجتماع العائلة يكون لها طعم رائع .. ووجدتهن في الأماكن التي يكثر المرتادون فيها ... وبحثت عمن لديها أنواع متعددة وجديدة لكثرتهن في تلك المنطقة ...
وأنا أنظر وقعت عيني على بائعة ليست كالباقيات فذهبت إليها بالرغم من أن ما لديها لا ينافس جاراتها ولكن كان هناك شيء فيها جعلني أحاول أن تتحدث معي فبدأت الحديث بسؤالها عن أفضل ما لديها وحين تحدثت عرفت من أي منطقة هي .. وتفاجأت حقاً ... فنحن تعودنا على فئة معينة تحتكر هذه الأعمال ..
أكملت الحديث معها مازحة : (أخاف البضاعة ما تكون سليمة .. وين ألقاك )
فقالت : ستجديني هنا من الساعة 10 صباحاً ..
فقلت: ليه ؟ مانتي معيده ...كنت أريد أن أرى ماهيتها .. ولماذا وصلت لهذا الحال؟.. ولماذا هي هنا؟ ..
فقالت وأحسست بنبرة حزن شديدة : الأبو تركني والأخو ما ذكرني وما عندي زوج يدلعني. وأبي أجمع كم ريال تساعدني ..
وحين استفسرت عن قصدها عرفت أن والدها قد توفاه الله وأخوتها متزوجون وبالكاد تراهم فهم دائمو الانشغال بعائلاتهم وليس من لها من الأخوة البنات إلا من تصغرها سناً وتحتاجها عوناً كون والدتهن هرِمت وليس لهن مدخول سوى ما يرسله أخوتها وبالكاد يكفيهم ..وعلمت بعدها أنها طالبة في المرحلة الثانوية ... ابتعت بضاعتها كاملة ولم تكن شيئا يذكر، لا أعلم لماذا أردتها أن تغادر المكان وتذهب؟. لعلي أردت أن تجد لها وقتاً لتستعد فيه ليوم غد وتفرح كمثيلاتها حتى وإن كان لمجرد ساعات .. وذهبت وأنا أتبعها بنظراتي وهي تمشي كسيرة ووالله إني لأجزم أنني سمعت بكاءها وهي تغادر ..
غادرتُ المكان وأنا أردد كلامها ... الأب الأخ الزوج ؟؟لم أستطع أن أكمل التفكير .. من ثقل ما أحسست به من ضيق تجاه تلك الفتاة ..ذهبت بعدها إلى أحد المجمعات لآخذ غرضا ما ... وبينما أنا أتجه لذلك المكان كنت أمعن النظر بمن حولي وأرى من هم في عمرها يبتعن الكماليات لا الأساسيات ... يبتعن أمورا لا أظن أنهن بحاجة إليها إلا كتقليد لغيرهن أو لمنافسة قريناتهن أو للظهور أفضل من الجميع ... فقارنت بين هذه الصورة وتلك .وأخذت أنظر مجدداً .. من مع هؤلاء الفتيات .. بحثت بين الأيدي المتشابكة .. فوجدت الأب والأم وبينهما الأبناء ... أو الأبناء مع أمهاتهم .. وأطرقت أذني لأستمع لبعض الأحاديث .. فوجدتها لا تكاد تخلو من أمور ترفيهية.. أريد هذا ... فلان لديه لم لا يكون لدي؟! ... هل تريدين أن تكون فلانة أفضل مني غداً؟! .. ومعركة حاسمة بين الأبناء من سيأخذ ما يريد ومن ستكون له الأسبقية في الشراء ..الأم تقنع والأب يدفع ... والابن يعيش حياة ولا يعلم هل تستمر معه أم سيفقدها بفقدانهم.
متى يعلم الآباء أن تنفيذ المطالب ليس بمصلحة أبنائهم ..
متى سيربون أبناءهم على القناعة وعدم التقليد وإدارك ماهية الحياة ..
متى سيعلمون أن الأصل هو زرع الصلة والحب بين أبنائهم وأهاليهم دون كذب وتزييف حتى يضمنوا أن هناك من سيكون لديهم إن أمر الله سبحانه وتعالى بقبض الروح ..متى ؟؟؟؟
حين يرون أبناءهم يفترشون الأرض ببضاعة للبيع ... وهل سيعلمون !!!

17 التعليقات:

MESNED يقول...

تقبل الله منا ومنك أختنا هند ..

كلمات صادقة ليوم صادق وموعود لنا فيه الكثير ( ليت قومي يعلمون )
جزيت خيرا

هند المسند يقول...

أجمعين يابوعبدالله ..لاحرمني الله اهتمامك ومرورك

mEmO يقول...

كيف حالك ؟

حبيت اعطيك رأيي بالموضوع المؤثر

ألمني موقفك مع هذه الفتاه وفعلا ً مفروض على كل أب وأم يعلمون اطفالهم القنـآعه منذ الصغر ومو كل طبلـآتهم تـتـنـفـذ ..,

.., وكمـآن يعرفون إنو في غيرهم مو قادر يحصله مثله وإنو يحمدالله على إنوه خلقه بصحه وإنوه بعـآفيه

(( الله يفرج عليها ويرزقها رجل صالح وتعيش بخير ))

وفالأخير أشكرك على الموضوع ..,

فهد أبوعشبه يقول...

كل عام وانتم بخير

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

استاذة / هند بنت مقبل المسند كل عام وانتم بخير واعاد الله عليكم اعوام عديدة وتقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال والنيات

بعد قرائتي لمقالك تمنيت ان يكون في كل بيت انسانة تمتلك قلب كله انسانية مثل قلبك وعقل مدبر يمتلك الحكمة مثل عقلك

حفظك الله ورعاك

"ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة "

من منا هذه الايام يفكر بالآخرين ويهتم بمشاكله كل نفسي نفسي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " حب لأخيك ما تحب لنفسك "

ياريت كل رجل اعمال يتفقد جيرانه من الفقراء والمساكين والمحتاجين صحيح هناك من يقول بأن من افترشوا الطرقات اتخذوها مهنة

واستغلوا الوضع لأنفسهم ولكن من يعلم قد يكونوا محتاجين وبأمس الحاجة ومالمانع ان يقوم رجال الاعمال بصرف مبلغ ولو بسيط من

ماله على الفقراء والمساكين من حصته التي يسافر بها للخارج ويصرف ببذخ على من يستحق ومن لا يستحق انا اعلم ان هناك اناس

محتاجين ولكن لايريدون الافصاح عن فقرهم ويكتمون في انفسهم من الحياء

لوصرف كل رجل اعمال من زكاة ماله بالشكل الصحيح لوجدنا الكل يعيش حياة رغيدة ولا يفترش الطرقات الا من اراد تعلم فنون التجارة

انا انصح كل من يريد الزواج ان يخطط لمستقبل اولاده بالشكل الصحيح ويأمن لهم مستقبلهم ولا يتركهم للطرقات لا يستطيعون ان

يجدوا قوت انفسهم ليس الزواج بالتعداد او الكثرة بالاولاد ومن دون عدل من دون تعليم الكل منا يحتاج مصاريف للتعليم بأفضل

المدارس والمعاهد ليخرج الطالب ذاء بذرة ونشئ طيب وعلى الاباء ان يربوا اولادهم على الحب والوئام فيما بينهم حتى يتساعدوا

في مواجهة المصاعب بالحياة وليس عند الحاجة يتخلى الاولاد عن آبائهم واخواتهم

وكل لا هي في ملذات الحياة ولا يفكر بالاخرة والاخرين

شكراً استاذة هند على هذا المقال ووفقك الله للمزيد من العطاء

وعد يقول...

بأي حال عدت ياعيد

لقد عاد عيدي ... لكن هذه المره كان عيدي على غير عادته يسير الي بتثاقل غريب ...

عيدي كان كعيد بائعة الالعاب الناريه تلك بين اسطرك الراقيه برقيك الدائم استاذتي

عيدي عاد ليس ليفرح قلبي ... لا بل ليزيد جرحي ... ليذكرني بروحي الى فقدتها قبل ليالي رمضان

عادي ليقول لي ذوقي طعم العيد بنكهة العلقم .. فهي نكه خاصه .. اختصصتك هنا بها ...

فهنيئاً لبائعه الالعاب الناريه عيدها ...

وهنيئاً لي بعيدي...

وهنيئاً لكِ استاذتي بهذا الرقي الدائم ..

دمتِ بود

احترامي وتقديري لك استاذتي

نجاة يقول...

تحياتي استاذة هند ..

ما تفضلتي به هنا هو مشكلة اصبحت تؤرق المجتمع بشكل عام لأنها كما ذكرتي اصبحت مشكلة

تقليد للغير دون النظرالى حقيقة المطالب وحاجتها ..

اعتقد وتقبلي رأيي ..

بأن التربية اصبحت ضرورية في وقتنا للآباء قبل الأبناء ..

حين يتعلم الأهل أخذ العبرة ممن يتضورون جوعا حولهم .. وحين يراعوا مشاعر الغير .. وحين

يحمدوا الله على نعمه ولا يبالغوا في استغلالها .. وحين يضع الإنسان نفسه موضع المحروم ليشعر

بشعوره .. وحين .. وحين .. وحين ..

وقتها فقط يستطيع الأبناء السيطرة على رغبات الأبناء وزرع حب الغير في نفوسهم وانتزاع انانيتها ..

حينها فقط يستطيعون ايصال فكرة انّ البهجة والسرور لا تأتي باللبس الجديد والكماليات المبالغ فيها

انما هي احساس لا يشعر به إلاّمن تمتع بإنسانية تمكنه من الشعور بالغير والتعاطف معهم

حين يُربى الأبن على انّ شعوره بالسرور والبهجة سيكون اكبر حين يقدم مساعدة لغيره او حين يمسح

دمعة عن وجه فقير او حين يقدم هدية مهما كانت بسيطة لمحروم او ليتيم ستكون سعادته اكبر كثيرا

من سعادته بلبس الجديد والتسوق البذِخ ..

اعتقد حينها نكون قدر غرسنا في النفوس بذرة حب واخوة ستنبت يوما لا محالة طالما انّ الأرض

خصبة وغنية

اشكرك استاذة هند على طرحك الذي مليء موعظة وحكمة ويعطيك العافية على ما ابدعتي وتقبلي ...

خالص تحياتي

واعد بن نجم يقول...

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الى الاخت هند المسند كل عام وانت بخير أنا من أشد المعجبين بمقالاتك وبقلمك الرائع وفكرك الواعي واتمنى ان تكون رسالتي خفيفه على عليك

جاسم يقول...

كل عام انتي بخير اختنا الكريمة

بحكم عملي التطوعي مع احدى الجهات الخيرية فانني اقابل بكثرة مثل هذه الحالات التي ذكرتيها وربما مرت علي حالات تدمي القلب اكثر واكثر

اختي / هند بالاضافة الى هذا النداء الحاني منك الى هؤلاء المنعمين والذين حباهم الله باباء وامهات فلو قام الاباء والامهات باطلاع ابناءهم وبناتهم على اوضاع هذه العينة من الابناء ممن فقدوا الاب او الام او كليهما واخذوهم بزيارات تفقدية لهذه الاسر المعدمة لكن الاثر ابلغ واكثر تاثيرا
اذكر هذا الاثر عندم اصطحبت ابني في احدى جولاتي التفقدية لهذه الاسر وباشر بنفسه التوزيع وتقديم المعونات التي نقدمها لهم
كذلك طلبت من زوجتي ان ترافق بناتها لزيارة الارامل واليتامى حتى يشكروا نعمة الله علينا وعلى الناس
ان التربية العملية الميدانية ستترك بصمة في قلوب ابنائنا وبناتنا اكثر من خطابنا المجرد لهم
اتمنى ان تنشر قصتك اختي هند في المنتديات ومجتمعات النساء لاخذ العبرة والفائدة
تقبلي احترامي وتقديري
دمتي بخير

د/سيدي عبدالجليل المقري يقول...

الأستاذةالفاضلة هند السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
فقد أبدعت وأثريت وأحسنت ...........

بارك الله فيك ولا عدمنا جديدك .

العقيد / محمد يقول...

صباح الخير أستاذة هند

أغلب ماتكتبينه يحمل البصمة التوعوية وهذا بلا شك دليل حرصك وإهتمامك بالشأن الإجتماعي

أتمنى أن يكون جميع كتًابنا على هذا القدر من المسؤولية

كل عام وانتي بخير

عقيد محمد بن سعد الغامدي / المتحدث الرسمي لحرس الحدود

هند المسند يقول...

لكل من قرأ وعلّق ..
لكل من زار ودون ..
شكري وتقدير واحترامي
دمتم بخير

فيصل العنقري يقول...

دائمآ نراهم هنا وهناك

فتيات واطفال

مظهرهم لايوحي بإحلام الطفوله

فالإمنيات الورديه حولها الزمن وقسوة المجتمع الى سواد

اضواء البراءه التي تنير محيا الأطفال انطفئت في وجوههم

كل امنياتهم هي الحصول على قوت يومهم

استاذه هند

شكرا لهذه المعاناة

عز يقول...

مبدعه كعادتك إستاذه هند ..

وأحزنتني القصه كثيراً ,

فالانسان في هذا الوقت لايفكر إلا بنفسه , ونسي " حب لأخيك ماتحبه لنفسك " ..

ونسأل الله أن يصلح أحوال كل محتاج ولا يدعهم عرضه لمنة فلان وفلان ..

شكراً لكِ أستاذتي ..

نادر يقول...

قسم بالله مميزه
ومبدعــة
وقصه جمـيله
باركـ الله فيكـي

أنور يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عودة موفقة أستاذة هند المسند

تشوقنا لقلمك العطر

كما أن الانسان يفكر بنفسه أكثر

متشوقين لقلمك دائما ولا تحرمينا منها

تقبلي تحياتي العطره ,,

الحزن يقول...

كل عام وإنتي بألف خير إستاذة هند .. وتقبل الله طاعتكم وأعادهـ اللهـ علينا وعليكم بصحة وعافية نحن ومن نحب آآمين يآ رب العالمين .

من خلال المشهد الذي تنآقلتيهـ استاذة هند ومن خلال مشآهد أخرى كثييييييييييرة .. حينمآ ننظر بين هذا وذآك وبين هذهـ وتلكـ نرى الفرق الشاسع حينما من يبحث عن مآ يلبسه من جديد لتطبيق سنة المصطفى صلى الله عليهـ وسلم وحينما يأتي الطرف الآخر يبحث عن الكماليات من الجديد ليبهر بهـ مناظر الأخر .
ويآ لهـ من شتآن وفرق كبير اختي هند .

ولعلي أنبهـ لفئة قليلة في مجتمعنآ وهم الذين ينظرون لجميع الطبقات والفئات .. فهم الذين يعيشون بكل اعتدال واتزان بحيث لآ اسراف ولا تبذير ولا افراط ولا تفريط والأب أو المربي على وجهـ العموم حينما تكون على مدار نظرهـ تلكـ الفئات من المجتمع العالي الدخل او المتدني الدخل .
حتما بل متأكد بأنهـ سوف يصرف على أبنآئهـ بتلكـ المعقولية التاااامة .
ولكن
ولكن
من منآ ينظر الناس نظرة شمولية ويتدبر احوالهم ويتذكرهم في مثل تلكـ الحالات .

لفتة حانية منكـ اختي هند وإن دل فإنهـ يدل على تلكـ التربية اللتي اتسمتي بها واتصفتي بها .. ويدل على ذلكـ القلب اللذي يحمل الكثير ليس لنفسهـ بل للغير .

أسأل اللهـ ان يفرحك كمآ أسعدتي الجميع بهذا المقال .
وان يحفظكـ من كل مكروهـ يا رب

عآد عيدكم وكل عام وأنتم بخير .. وتقبل اللهـ منا ومنكم صالح الأعمال.

أم توته يقول...

كلام جميل ياهند...ولكن
هل تأملت جيدا بأحوال الناس بالسوق .. هل كانوا فعلا سعداء بالعيد.. هل كان الأب أو الزوج يتبضع ويدفع المال بنفس راضية .. أو خوفا من سخط من يشتري لهم .. إن بادرهم بالرفض ..فممكن يكون حال بائعة المفرقعات أفضل حالا ممن رأيت .. فالعيد أصبح مؤرقا للكثير ممن لديهم أب أو أخ أو زوج ...لما فيه من التزام..
ولكن الشيء الأكيد أنها أفضل حالا من الذين عيدوا في استراحة ;)

إرسال تعليق