كيف انتقم !!

بواسطة Clip Birds يوم الأحد، 25 يوليو، 2010 القسم : 4 التعليقات

ليس منا من لم يتعرض في يوم ما للاضطهاد من قبل أي شخص سواء أكان في محيط عائلته أو في مجال عمله أو في حتى في وقوفه خارج منزله دون أن يعرف ماهي الأسباب..يتبادر إلى ذهنه دوما ً، لماذا؟؟ أنا لم أفعل شيئاً أستحق عيه هذا الأمر!!!!لذلك ترى دوما التفكير في الانتقام م قبل الجنسين دون ترجيح كفة على أخرى وإن كنت أميل إلى أن فنون النساء الانتقامية تكون أعمق..وقد يصل بها ذلك أن تنتقم من أقرب الناس لها غير عابئة بأي أمر آخر فكيف بمن تربطها به علاقة عابرة!!!


ولكن أسوأ ماقد يرى الإنسان على وجه هذه الخليقة أن يصل أمر هذا الانتقام إلى الأبناء ويتم تشويه الصورة الفعلية لهذا الشخص بالحديث عنه أمامهم وذكر الأكاذيب والتي تجعل منهم أداة في يد هذه الأم تسيرها كيف تشاء .. فتجد ذلك الابن يخرج لمجتمع بعيد تماما عن هذا الشخص وحين يُذكر اسمه يبدأ بالكيل له وتشويهه بكل ماتم شحنه به من أكاذيب وأقاويل لايستطيع بها أن يُكذّب والدته أو والده لأنهما القدوة الحسنة أمامه ويكفينا هذا مثلا..ناهيك عن الأشياء الأخرى والتي مر بها معظمنا من أنواع الانتقام لأنك فلان من الناس،أو ذا سمعة طيبة ، أو ذو عقل مطور وناجح ..

قرأتُ كثيراً لعلي أعرف السبب الذي يجعل الآخرين ينتقمون من بعضهم البعض ولماذا ينتقمون ولماذا الاستنقاص من قدرهم وماحجة الناقل في تشويه صورة أياً كان لدى الغير .. فلم أجد سوى دراسات تؤكد على طبيعة النفس البشرية والتي تتعرض لانتكاسة مرضية سببها الغيرة والكره والحسد والحقد..
ومع ذلك ظللت أبحث عن الباعث لهذه الأمور بالأصل لعلمي أن الإنسان يولد على فطرته وهي الفطرة السليمة المحبة التي خُلقنا جميعاً عليها..فتوصلت إلى أن التربية هي الأساس في كل شئ .. فحين يتربى الطفل على الأنانية فمن الطبيعي أن يولد معها طبع الانتقام حين يرنو شخصاً لما في يده.
وحين يتربى على أن يكون كل أمر بين يديه فمن الطبيعي أن ينتقم لمن يمس شيئاً له ..وحين يتربى على أن يكون الأفضل بين أقرانه فمن الطبيعي أن تنشأ الغيرة القاتلة بداخله والتي يتبعها الكره لمن علا عليه في أي مجال كان حتى لو لباسه..وإلى ذلك من الأمور التي قد تنشأ هذه الأمراض في داخل النفس..
ولكن السبب الحقيقي ذكره شاعر أسباني تفوق على نظرائه في عالم الشعر إلا انه رفض أن ينشر من شعره في أي مجال كان واحتفظ به في منزله .. وحين سُئل عن السبب .. قال:لاأريد أن تتمتع البشرية بقراءة شعري لأنهم لايستحقونه .. وحين سُئل لماذا قال : لأنهم لم يعرفوا معنى الحب الحقيقي ولم يدركوا مفهومه .

وهذا هوا لسبب فعلاً لما وصلنا إليه من التفنن في أمورنا الانتقامية.لأننا فقدنا أصلا من الأصول الإسلامية والتي من المفترض أن تجعل منا مجتمعاً يقود العالم إلى الإمام بفكره وعقله وقلبه..ولكن للأسف أخذ العالم يقودنا نحو بعضنا البعض بحقدنا وكرهنا وحسدنا وأنانيتنا تجاه بعضنا البعض ، فحاربنا الأخ قبل الجار،وهجرنا الوالدين والإخوة لأجل الأبناء ، وقطعنا الرحم تحججاً بالمسافات ، وشوهنا صورة الصديق من أجل الغيرة وعد الثقة بالنفس ، وقاتلنا بعضنا البعض من أجل دنيا فانية منتهية ليس لنا منها إلا تحصيل الأجر أو الذنب ..

تذكروا أن لذة العطاء تفوق لذة الأخذ .. فلتكن تلك دعوة للحب وعودته لقلوبنا واسترجعوا معي ( لايؤمن أحدكم حتى يُحب لأخيه مايحب لنفسه ) ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

4 التعليقات:

المبدع يقول...

للأسف الشديد فالمجتمعات هنا لاترحم صغيراً ولا كبيراً ..

وهنا داء اسمه داء الحسد والحقد .. اصبح الشاهد على هذه الوقائع ..

واعتقد مثل ماذكرتي أن السبب الأول يعود للتربيه الخاطئة اللتي تكون في المنزل منذ الصغر ..

واعتقد أيضاً ان النشأة على المحبه تساعد في توليد فكر سليم عند هاؤلاء .. والنظر في سيره المصطفى صلى الله عليه وسلم .. يؤكد تماماً ان الدين هو الوازع الأول اللذي يقوم عليه نصب هذا البناء .. فلولا الدين لشاهدت "عادات الجاهليه" ..

واختم قائلاً : لايؤمن أحدكم حتى يُحب لأخيه مايحب لنفسه

الشرقاوي يقول...

للأسف هذا ما يحدث في عصرنا اليوم
دائرة الانتقام والتفنن والآحتراف في أنجاز المهمة
أتذكر ذات يوم صديق بالعمل حدث بينه وبين الأخر مشاجرة كلامية
يعني أختلاف في وجهة النظر في موضوع ما مسأله تافهة حتى كبرت المشكلة
وجدت أحدهما يُدبر للأخر الانتقام أنتقام في العمل أنتقام داخل اسرته
منع اهل بيته من زيارة أهل بيت صديقه وهو ايضاً جاره أنتقاماً لما فعل
أصبحت الحياة أنتقامات في سراديب الزمن تختبء
بالتوفيق ..

cold يقول...

السلام عليكم ورحمة الله

أحييكي أختي الكآتبة , استاذتي هند المسند

سأطرح نظريتي دون مقدمآت ,,

في نظري الإنتقام نوعين , هو إما أن يسدي إليك شخصا كلاما لا تحبه أو عملآ تكرهه وهو بنية إحتقارك

وهنا يريد ان ينتقم منه حتى يحس أنه أخذ حقه منه ,, وهذا طبيعي نوعا ما حيث اسميه الغيرة على النفس ,,

وقد لا يلزم قتلآ أو تشويها ,, فهناك من يرد بأدب وأسلوب تجعل من انتقامه في الحقيقة قتلآ وهو في حدود الأخلآق ,

أما النوع الثاني وهو النوع المشين , فتجد الإنسان يكره كل من يتفوق عليه , ويريد أن يفعل أي شيء ليعيق الطريق على ذاك الآدمي ,

حتى يكون هو المتميز فقط , وهذا أسميه حسدا , ولآ ينشأ من إنسان يعيش في ظل القرآن الكريم متدبرآ معآنية ,

حيث أنه نهى وبين أن الحسد خطير منهآ آيآت سورة البقرة , [ ود الذين كفروا من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم ] وهذه الآية تبين النوع الثاني المذكور , حيث أن الكفار لم يتقبلوا الحق ويريدون الغلبة .


هذي وجهة نظري وأرجو تقبلهآ

خليجي يقول...

كلام ماعليه أي غبار


لكن أختي ماعليش يعني أنتي تطرقتي بحديثك عن الشاعر الاسباني..

والمعروف عنه أنه ماكان يبي أحد يقراء اللي كان كاتبه من الشعر..

لكبريائه..وكان مافي أحد بنظره كف للي كاتبه..طبعآ هاذي أمور نفسانيه

يعني يمكن خجل خوف ..ألخ

وماكان نظره الشاعر حقد

بعكس ماكتبتي أو مجمل الموضوع وجوهرته..((الحقد))

وأنتي ذكرتي أنه هو السبب الحقيقي..

عمومآآ هي وجه نظر مني لا أكثر ولا أقل

لكن أشوف أنهم شتان مابينهما


وعلفكره الموضوع بالصميم

بالتوفيق لك

إرسال تعليق