شموخ ذكر

بواسطة Clip Birds يوم الأربعاء، 13 أبريل، 2011 القسم : 0 التعليقات


منظر اعتادت الأعين على رؤيته ليس من قبلي فقط ولكن من قبل الكل في المجمعات التجارية, فتاة مع زميلاتها في مجمع تجاري تقف أمام مطعم وقد انتهت من الطلب ولكنها آثرت الانتظار لا لطول المسافة، بل لتستمتع بسماع كلمات الإطراء والإعجاب من الشباب الذين ليس فقط أخذوا يحومون حولها كالذباب بل ارتكزوا في مواقعهم حتى يحصلوا على ابتسامة تشفي صدورهم أو تعليق تطرب له مسامعهم أو نظرة تصيبهم في مقتل فيبدأ التمايل من قبل الشاب الذي وقع عليه الاختيار وتتعالى الأصوات بانتصاره ودفعه يمنة ويسرة وكأنه غازٍ منتصر.


عجبت كثيراً ولكن ليس لهذا التصرف ، بل لجمهرة الشباب حول تلك الفتاة وكيف أنهم لم يخجلوا من هذا التصرف أمام بعضهم البعض وهم (رجال) كيف استطاعوا أن يقفوا ويحثُوا الخطى لهذه الفتاة وغيرها من الفتيات بانتظار التفاتة أو كلمة أين الرجولة هنا ؟


ناهيك عمن أتى بزيه الكامل وقد رفع الشماغ بصورة عجيبة وبخطوات ثقيلة يمر أمامهم ليلقي نظرة ويتمتم بكلمات عن سوء هذا التصرف, وما هي إلا لحظات حتى تجده يقف معهم في الصف.في تلك اللحظة تذكرت الديك حين يمشي متبختراً ومعتزاً بعرفه الأحمر أمام الدجاجات لينظرن إليه وإلى هيبته ليعجبن به وحينها علمت أن هذه تصرفات من لا عقل له ولا تفكير, فكيف من كان له عقل وأنعم الله عليه بصفة القوامة وقوة الشخصية التي تتمثل في حسن التدبير والقدرة على صنع القرار الحكيم, وأعطاه كمال العقل والتمييز، وبالتالي القدرة على تغيير الوضع إلى الناحية الايجابية .. لا السلبية؟


هل أدرك هؤلاء أنهم ألقوا بهذه الميزات كلها من أجل لاشئ ؟ هل نظروا إلى بعضهم البعض وهم يقفون ويتبعون الفتيات بهذه الأعداد المهولة ؟ هل رأوا النظرات التي توجه إليهم من قِبل ذوي العقل من الرجال والنساء وحتى الصغار؟ هل سمعوا الضحكات والتعليقات التي يتداولها الكل التي هي حقاً مشينة لهم ؟ هل خافوا من دعوة البعض عليهم حين ضيقوا الأماكن والطرقات حين يمرون؟ هل ثارت كرامتهم وتحركت رجولتهم حين أُهينوا بعبارات من قبل الفتيات وتوقفوا عن اللحاق بهن؟لا.. بل شجبوا واستنكروا منعهم دخول المجمعات التجارية والأماكن العائلية.


هل بعد ذلك تريد أن تكون رجلاً حقاً أم ذكرا ؟ كالدّيك تحيا لتتباهى بذكورتك.


0 التعليقات:

إرسال تعليق