يادكتورة ياحلوه

بواسطة Clip Birds يوم الأربعاء، 13 أبريل، 2011 القسم : 1 التعليقات


امرأة قد بلغت من العُمرِ ما قدره الله لها أن تعيش ما تبقى منه بالتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بكل ما يكون ومنه التبسم في وجه خلقه ومناداتهم بأسماء محببة وهذا ما كان منها في ذلك اليوم الذي اتجهت فيه كعادتها لتحصل على وصفة صحية تريد أن تخفف بها وطء الألم في جسدها وحين أقبلت على تلك الإنسانة التي أنعم الله عليها بأن تحمل لقب (دكتورة) قائلة لها: كيف حالك يا حلوة.

وقبل أن تجلس تلك المرأة على كرسي الكشف أجابت الدكتورة (والتي تعمل في شركة ذات مكانة عالية يفترض أنها انتقت موظفيها بكفاءة): لو سمحتِ ناديني باسمي فأنت تعرفينه


فتحولت الابتسامة في وجه تلك المرأة إلى مرارة تجرعتها وهي ترد وتقول: أبشري يا بنتي أقصد يا دكتورة.


انتهى الكشف وغادرت تلك المرأة مهزومة حزينة ولسان حالها يقول: هل أخطأت حين فعلت ذلك ؟ هل أقللت من حقها؟ هل كان لزاماً علي أن أناديها بلقبها؟ وهل المفترض أن أنادي الكل بلقبه الذي عمل من أجله؟ خرجت تجر قدميها وهي صامتة تتدافع الأفكار وتتزاحم في رأسها الذي علاه الشيب واكتست به الوقار, ولم تكن الوحيدة التي اعترتها هذه الحالة بل كل من سمع بهذه القصة منها والتي كانت تنهيها بكلمة: هل أنا مخطئة؟ وماذا عسانا أن نقول..


بعد ذلك بأيام كانت تشاهد شاشة التلفاز حين ظهر ملك الإنسانية ليطالب بأن لا ينادى بهذا اللقب فالملك المستحق لهذا اللقب هو الله سبحانه, فتسابقت دموعها تجري على ثغرها الباسم لأنها علمت في تلك اللحظة أنها لم تخطئ،


فحين يتنازل قائد أمة عن لقب ويُقر بأنه لله فقط إذاً فكيف بحال من أنعم الله عليه بالعلم والذي استحق به لقباً.

وما هذه الدكتورة إلا غيض من فيض ممن هم حولنا في جميع الميادين والذين لم يجعلهم الارتقاء بالعلم أشد تواضعاً بل جعلهم أكثر أنفة وكِبر على كل من حولهم وليس ذلك فقط بل زرعوا ذاك الكِبر في أبنائهم ليفتخروا به على أقرانهم وكأن من لم يكن والداه على هذه الشاكلة فليس له عزة ولا رفعة, لقد تناسى أصحاب الألقاب والمناصب أن إصلاح الروح أسمى من إصلاح أي شيء آخر .



1 التعليقات:

فهد الخالدي يقول...

هناك اشخاص اصابها الغرور حتى ان مزاجها دائما متقلب ومتعكر ولايستطيع ان يتقبل المزح من اي شخص اي يكن خصوصا واذا كان ذو مكانة عالية حاصل على دكتوراه فمن الطبيعي ان يتكبر على عامة البشر ويري نفسه فوق الكل ليس هناك الا من رحم الله الذي يتحلى بالايمان والاخلاق وطولة البال ليتواضع ويحدث الناس كأخوة ام من نفس درجته التي يضع نفسه بها ولكن نجد ان الجميع سواسية عندما نقف في صف واحد امام الله في المسجد عندما تقام الصلاة لافرق بين عربي ولاعجمي الا بالتقوى الاسلام فسر الكثير والكثير لنا وادلنا على الطريق الصحيح ولكن لايوجد من يتعظ او يقتدي .

إرسال تعليق