فاظفر بذات الدين (2-2)

بواسطة Clip Birds يوم الجمعة، 26 يونيو، 2009 القسم : 8 التعليقات
وترى الرجل حليقاً مسبلاً ....
لكنه أجاد اختيار الأرض التي سيبذر فيها امتداد عرقه والتي أستأمنها على ذريته ومنها تجده مطمئن البال ساكن الفؤاد ..
وإن كانت الرواية الأولى قد يتراءى للبعض أنها طفلة صغيرة قد تتقبل كل مايهدى لها بصدر رحب ... إلا أن قصة هذا اليوم هي حقاً حدث غريب في زمن امتاز بالغربة ليس فقط بالدين بل في أشياء كثيرة ..
تدور رحى هذه الشخصية في أحد المدارس الأهلية ( المرحلة المتوسطة ) ...
والذي حدثني بهذا هن معلمات هذه الفتاة ...
أجمعن جميعهن على كلمة واحدة وقلن في صفاتها...... لا يمكن أن نرى وجهها إلا باسماً ... تلقي السلام على من تعرف ومن لا تعرف ... هاشة باشة ... قليلة الكلام ..متميزة في دروسها ... متعاونة ... حسنة اللفظ ..شديدة الاحترام ... بالغة الحياء .. وعلى الرغم من حنطية لون بشرتها إلا أن الكل أجمع على أن وجهها يتميز بنور غريب وصفاء جميل لاتمل رؤيته ...
قد يقول الكل أن معظم الفتيات يتميزن بذلك ... وهذا صحيح .. فمازال في هذا الجيل خيراً كثير
ولكن ... الغالب عليه هو العكس للأسف
أن تكون هذه الفتاة في هذه المرحلة وفي نوعية هذه المدارس ومع ذلك تخرج أمامك من باب المدرسة بعباءةً على رأسها وغطاءً ( لانقاباً ) لاتكاد ترى من خلاله في حين أن الكل يضع عباءته على كتفه والغطاء يكاد لايكون غطاءً ...
هذا هو الفرق الذي قلما تراه ....
وحينما تسأل من وراء هذه الفتاة ... سترى الأم التي أنعم الله عليها بالدين الطيب ... بالرغم من الأب إنسان عادي جداً ...
وحينما ننظر لهذه الأم لن تجد إلا أن الفتاة نسخة مشابهة في الطباع ... والقناعات ...وذات شخصية متجددة تواكب هذا الجيل ...
من منا لايريد فتاة بهذا العقل ... من لايرغب أن تكون هذه الفتاة ابنة له ... من منا لايتمنى أن تكون ذريته بهذا الشكل .. و من منا سيدرك أن اختيار الأرض الصالحة التي سترعى هذا الجيل هو ليس بالأمر الصعب
الكل سيرغب والكل سيريد .... ولكن ما العمل .. وما الطريقة

هل ستحقق رغبتك وتجعلها فوق رغبة أبناءك الذين لم يروا الحياة بعد ... أو أن تجعل رغبة أبناءك فوق رغبتك وتسقط جميع حقوقك في اختيار شريكة حياتك..
معادلة قد يرى الجميع صعوبتها ... ولكنها ليست بالأمر الصعب ..
أن تختار المرأة ذات الدين ... ذات الخلق .. ليس بمعنى أن تتنازل عن أي حق من حقوق إلا أن التنازل يكون بعدم المبالغة بحقوقك..
فلبس من الضروري أن تكون شديدة الجمال ... فطول السواد وقرب الوساد كفيل بأن يجعل المرأة قليلة الجمال من أجمل نساء العالم لديك حينما تتعامل معها وترى طيب الخلق وطيب المعشر وحسن اللفظ ...
حينما ترى .. أدب التربية وقوة البر وجميل الوصل في أبناءك.. حينها تنام قرير العين ساكن القلب ممتلئ بالأمان ... محققا قوله صلى الله عليه وسلم ( .... وولد صالح يدعو له ... ) في زمن أصبح الأبناء فيه لايرون في والديهم إلا تحقيق مطالبهم فقط .. إلا من رحمه الله وهداه .
فإن اخترت حديقة غناء مثمرة مزهرة ...لكن ...ما إن تدقق النظر فيها وجدت السوس ينخر بها من كل جهة ولن تصمد إلا سنوات قلال
أو أرض لا يوجد بها شجر أو ثمر ولكنها رطبة ندية سليمة نظيفة تقبل ما يزرع بها وتطرح الثمر السليم المعافى فإنك بلا شك ستعمد لاختيارها .... وإن تعبت وإن شقيت ولكن العبرة بالخواتيم
ولن تدرك ذلك إلا حينما يتقدم بك العمر ...
لذلك أحسن اختيارك قبل فوات الأوان .. والندم على ما فات .

8 التعليقات:

د/ سيدي عبدالجليل أحمد المقري يقول...

أختي الفاضلة السلام عليكم وبعد :
في البداية اسمحي لي بالتطفل عليك وابداء رأيي مع اعترافي وعلمي المسبق بأنك الأدرى والأعلم مني .........
لا يربط الولد أو البنت بأبيه الا الأبوّة فقط ......
وأما اذا كان الولد شهما أصيلا , صادقا ودودا , كريما سخيا , محافظا على العرض صائنا له ......... وكانت البنت محافظة عفيفة , طاهرة وأمينة فان ذلك كله بفضل الله أولا ثم بفضل الأم ثانيا ولذلك ( فعليك بذات الدين تربت يداك . ) .
وفي تاريخ الأمم وخصوصا في تاريخنا العربي والاسلامي كان كل العظماء والفاتحين أمّهاتهنّ أماجد فاضلات عفيفات وتقيات ........
ولذلك قالوا قديما (( وراء كل عظيم امرأة )) وليس العكس .
أختي الكريمة معدنك ثمين .......
وكلامك ساحر جميل .........
وطرحك مفيد وجريئ ........
فتقبلي مروري واعجابي الشديد بما تكتبيه و تقدّميه .

هند المسند يقول...

استاذي الفاضل الدكتور / سيدي عبدالجليل
لك شكري وتقديري على هذه العبارات الرائعة التي أسأل الله استحقاقها ...
أما عن تعليقك قهو ليس تطفلاً بل تعليقاً زاد المقال أهمية .. وزاد الطرح رغبة
وصدقت سابقاً وراء كل رجل عظيم ( تربية أم )
أما الآن فلابد على الفتى أن يدرك أنه لابد أن يبني نفسه في هذا العالم إن لم يجد المرأة التي تسنده وتساعده ..
وقلما يكون هذا .... للأسف
لك شكري مرة ثانية وأتمنى أن يكون وجودك هنا بإستمرار ..

أحمد الهزاع يقول...

من طول الغيبات جاب غنايمها



وغنيمتك مره في قمة الروعه



موضوع جداً جداً في قمة الروعة وموضوع حساس جداً



وآشكر الله ثم آشكرك على التطرق لهذا الموضوع وكل ذوق



وشكرا لك على إبداعاتك الكتابية وللعليا دوم نجمك بارز


وربي يوفقك ويحقق آمانيك

يا . . إستاذه / هـنــد

أحمد البوعلي يقول...

الصحيح ماصح عن الحبيب محمد عليه السلام فظفر بذات الدين تربت يداك هي من عرف عنها حبها لله ولرسوله ولخدمة الزوج محتسبة في ذلك لله بغض النظر عن حسبها ومالها وحتى عمرهاولقد سمعت كثيرا عن اخوات اسعدوا حياتهم وأزواجهم وربو ابنائهن بخلقهن وحرصهن وهمتهن وهن يكبرن أزواجهن بسنين كثيرة وكم راينا وسمعنا من بنات في غاية الجمال وصغر السن طلقن من أزواجهن واختربت بيونهم والاصل في ذلك من جمع بين الامور الاربعة
وفق الله الجميع

هند المسند يقول...

السلام عليكم شيخ أحمد

التحري في طلب ذات الدين أمر ضروري ... فليست كل ذات دين ( ذات دين )

فكثر هن ... ولكن قلوبهن بعيدة عن الدين

فماهو إلا قشور

وفي هذا الزمان ... ذات الدين من حبيت بقلب طاهر سليم أبيض لايشوبه الحقد ولا الحسد حتى وإن كان الشكل الخارجي لايرمي لذلك

فإن وجدت هذا القلب فثق أن القالب سيكون كما تريد مدام القلب متجه لله

شاكرة لك مرورك وحرصك

Clip Birds يقول...

علقت على المقال السابق وتجاهلتي ردي
ولكن هل أنتن يانساء تقبلن من ترضون ( دينه وخلقة )

هند المسند يقول...

استاذي الفاضل/
إن كنت قد علقت على المقال الأول فلم يصل منه شئ لدي أبداً
أنا بالنسبة لسؤالك هذا .. فالمرأة بهذا لزمن ترتجي من يصح دينه وخلقه ولكنك كما تعلم ليس كل النساء لهن حرية القرار في البت في هذا الأمر فقد تكون تريد ولكن يحول في ذلك الأهل ... وإن كانوا عصبة فليس لهل إلا الرضوخ والدعاء لعل الخيرة عند الله سبحانه وتعالى
فإن كان نصيباً لها فلن يقف أحداً عند أمر سنه الله وكتبه
أما الغير فكما أن الرجل يبحث عن ير ذات الدين فهي تبحث عمن يكمل لها رغباتها
فالنساء والرجال ليسوا بذلك سواء ..
لك شكري للتعليق وإعتذاري عما سبق ..ومرحبا بك دوما

غير معرف يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

استاذتي هند المسند

ارجوا المعذرة عن التاخير عن مدونتك بكامل مواضيعها وذلك لضروفي الخاصة

في البداية اهنئك على حسن اختيار مواضيعك النيرة والتي من خلالها تعالجين السلبيات التي تحصل في هذا المجتمع .
استاذتي هند في هذا الزمان قل الذين يتبعون هذا الحديث ( فاضفر بذات الدين تربت يداك ) الحديث
الان صار تفكير شبابنا وليس الكل منهم بالجمال والاناقة لكن هل تعلمين مالسبب وراء البحث عن الجمال انما هو الغزوا الفكري الذي جعل من شباب الاسلام لا يهتم بذات الدين لكن لا يعلمون حلاوة السعادة الا في اخر المطاف . هذا تفكيري من ناحية الشباب بحكم انني اخالطهم واسمع افكارهم .وقد يكون من ناحية الاب او الام في اختيار النسب دور ولكن نفس الحال فطريقهم واحد وهو انه ليس باتجاه ذات الدين انما لاجل الدنيا وملذاتها من جمال ومال ونسب وجاه .

اسال الله لي ولكم الهداية وان يجعلنا ممن تصلي عليهم الملائكة

اخيك هلال العتيبي

إرسال تعليق