الاختلاف رحمة...ولكن

بواسطة Clip Birds يوم السبت، 17 أبريل، 2010 القسم : 7 التعليقات



أن تطرح الأفكار في مجمع علمي أو تربوي ليس بالشيء الغريب

وأن تناقش وينشأ الخلاف ليس بالأمر الغريب أيضاً

ولكن أن تقتل الأفكار في مهدها وقبل أن ينظر لفائدتها ومدى قوتها وضعفها هذا هو الأمر الذي لا يمكن أن يدركه عقل والأَمرّ من ذلك أن يُحجم صاحب هذه الفكرة لأسباب لا يمكن أن تصدر من مسؤول..

متناسين أنه قد يكون هذا الشخص بيده أحد المفاتيح المؤدية لبعض ما يُحتاج إليه.
وهذا ما هو حاصل بكل وزارة دون استثناء والتي باجتماعها تتكون الأنظمة التي تحكم هذه الدولة..
لطالما اختلف العلماء فكان في اختلافهم رحمة للأمة الإسلامية وللأحكام المشّرعة التي لم ترد نصاً في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم...
واختلف القرّاء في قراءة كتاب الله سبحانه وتعالى فكانت القراءة على الأحرف السبعة.
والمعلوم أن من الأمور التي ترتقي بخبرة الإنسان وعقله هو اجتماعه بنظرائه في نفس التخصص والعلم أو من علوم أخرى امتن الله على صاحبها بالثقافة الواسعة...
هذا من شأنه تعزيز الأمور المطروحة والمطلوب نقاشها حتى يصل الجميع إلى نقطة اتفاق لا تصب في مصالحهم الخاصة بل تخدم من سيطبق عليهم هذا القرار.
فحين نُشرع قانوناً خاصاً بالمرأة فلابد النظر إلى أحوال المرأة حتى يتم التعامل مع كل ظروفها المحيطة بها فيخدمها هذا القرار لا أن يكون تعسفياّ وكذلك بالنسبة للرجل...وبصورة أعم (المواطن)
دار جدل كبير في هذه الحقوق وكيفية تشريع القوانين الخاصة بكل شيء يهم المواطن على جميع الأصعدة..فكان هناك الموافق وكان هناك المعارض...
والعجب الذي يجتاح العقول أحياناً حين يُسن قانون لا يتلاءم وطبيعة الحال مع من سيطبق عليهم فيكون التساؤل
كيف تم ذلك.؟.
(وأمرهم شورى بينهم) أين نحن من هذا القول الذي لو تماشينا معه لأمكننا أن ندير دفة كاملة لأمة موحدة..
بدءا بالعائلة يليها المجتمع الذي تتكون منه هذه العائلات فالمنطقة فالبلد كاملاً..
ولكن أن تُبنى هذه القرارات أو أن يُحجم أصحابها بسبب أمور شخصية وترسبات ماضية في نفس الشخص على من هو صاحب ثقافة وعلم..
لعمري أن هذا القرار لن يكون أبداً في صالح أي من الأمور المطروحة بل سيكون إجحافاً في حق الكل..ولن ينظر لذلك الأمر بل سيتم التصيد له في جميع أموره وأقواله وأفعاله.
أعجبتني هذه العبارة والتي قيلت على لسان تربوية في مجمع علمي (لوكانت الفكرة أو الرأي عند من ليس له دين سآخذ بها طالما أنها ترتقي بفكري ولا تخالف شرعي وعقيدتي ومجتمعي).
لك أن تناقش...
لك أن تطرح ما لديك..
وأطرح ما لدي..
وكل حسب ما يراه صحيحاً والراجح ما كانت إيجابياته تغلب سلبياته
دون النظر إلى الأشخاص وما تحوي نفوسنا ضدهم..
ولكن ليس لك أن تفرض رأيك علي ولابد لي من أن أوافق عليه..
فأنت بذلك تخلقُ إمعة تابعاً لسنا بحاجة إليه..
بل نحن بحاجة لمن يدفع بنا وبهذا الوطن إلى الأمام...

7 التعليقات:

ksa 888 يقول...

نحن نختلف لكي يكون هناك طرف قوي وأخر ضعيف وثالث مستفيد ؟ لا نختلف حتى نتطور ونتحرر من بقايا جهل ونفوذ متسلط على كل حال سنبقى نردد

وندعو أن نختلف لكي باالأخير نطلع بشي يبت أننا شعب يوجد به مفكرون لا منظرون فقط وبرائي المتواضع لن نتطور مادام يوجد فوبيا أقصد الخوف من التغيير

وأنتظار أن يرضى الطرف الاخر في النهايه يجب وأقولها وأتمنى أن يقيض لنا من يعمل بها أن يتم صفوة المجتمع وتحت مضلة ولي الامر وأن لاتترك المواضيع تحت

اللي تكسبه ألعبه ودمتي بألف خير أختي أستاذه هند ....

هدى يقول...

تحية اسلامية مباركة:-
عزيزتي الكاتبة المتوجهة( هند )
لقد لمست في مقالتك حرارة النصيحة وقوة الطرح فضلا عن الجرأة في التشخيص تماما كما هو أنت بعيدة عن التزلف متبرئة من التكلف وإن كان وددت أن تبدأي مقالك بموقف أو حادثة لا لمجرد جذب القاريء _ على أهميته - وإنما تدعيما لموقفك ولمزيد من التوضيح والربط والدقة كما هي معايير التفكير الناقد ( ولكن أن تبنى هذه القرارات أو يحجم أصحابها بسبب أمور شخصية او ترسبات ماضية في نفس الشخص على من هو صاحب ثقافة ...بل سيتم التصيد له في جميع أموره وأقواله وأفعاله ) تمنيت في الجزء الأول من العبارة كقارئة ( عادية ) أن يضرب على الأقل لي مثال ووددت ألا نتسرع بتغليب إساءة الظن بكلمة - ترسبات ماضية- اما الجزء الأخير فتبدو مبهمة فمن سيتصيد للآخر؟ هل من هُمش ام الفاعل ؟
جاءت الفقرة الأخيرة مركزة وقوتها البلاغية رفيعة تصلح لأن تكون ختام لكاتبة مبدعة .
والعجيب في توزيع ترتيب المقالات التناقض في الأهداف بين مقالك والمقالة المقابلة للملحم والتي جاءت كالقنابل المنثورة في أولها والتهديد المبطن في آخرها حينما تضمن تهديدا لكل من يسيء الظن به على غرار( إما معي او مع الارهاب ) !!!!

عبد العزيز الدخيل / الرياض يقول...

استا ذتنا هند
مساؤك خير
دائمآ هموم الوطن والمو اطن تحمل التميز بما تكتبين وينشر لك
ما نشر لك اليوم الاختلاف رحمة ...ولكن
هوامتداد واستكمال لوقوفك وراء مصلحة المواطن والوطن
التشريعات والقو انين في وطننا تشرع حسب الامزجة والاهواء كم من قرارصدروشرع كان فيه السلبية للمواطن
والذي ينعكس بالتالي على مصلحة الوطن وتأخر التنمية فيه بسبب هذه التشريعات
لو اخذت القرارت بالتشاور والتباحث والتطبيق التجريبي لما حصل لنا هذا الاختلاف في القضايا والقرارات
كم من قرار صدر اثبت سلبيته على الوطن والمواطن كثيرة والضحية المواطن المغلوب على امره
لو نظر من اصدر هذه التشريعات او انه اشار بها الي مدى تلائم النظام والتشريع مع مصلحة المواطن والوطن لتلافينا كثيرآ من الاخطاء التي تحصل لدينا
خصوصآ ما يخص التعليم والصحة
بالاضافة الي القطاعات الاخرى كا القضاء الذي تلعب فيه الاهواء والامزجة الشخصية بشكل كبير
شكرى على طرحك المتميز
وحفظنا الله من شر انفسنا

حمد يقول...

ستاذتي /هند

اتمنى ان تكوني بصحه وخير



بالنسبه لمقالك الاخير للاسف نحن لانعيش في المدينه الفاضله ولكن ايضا" لانعيش في مجتمع اسود بالنسبه لمن يُحجم اصحاب الافكار ليش لاسباب شرعيه فقط فهناك ناس تعيش على تحطيم الاخرين وهناك اناس لاتريد ان تتفوق عليهم



رغم اني ودي اتكلم اكثر بس بصير زي مقالك الي متشعب بس محكوره فيه اتمنى ان يكون لك المجال وتكون لكي المسحاه اكبر

لانه واضح انك تحاولين ان توصلين الفكره باقل الطرق وبالفعل ماشالله توصل بس ايضا" يحتاج بعض المسحاه الاكبر

وتقبلي تحياتي القلبيه

وانتظر مقالك الجيد على احر من الجمر

اشراق العالم يقول...

قال رائع يااستاذه هند
ومثلما قيل الاختلاف لايفسد للود قضيه
لابد ان نختلف لكي نعيش
الطرق متفرقه ولو كانت الحياه طريق واحد لبارت الاوطان

hitmanstar يقول...

مقال جميل اختى الفاضله جزاكى الله كل خير

العقيد محمد الغامدي يقول...

أستاذة هند

السلام عليكم

قرأت مقالك بعنوان( الإختلاف رحمة .. ولكن

مما يؤسف له أن البعض عندما يتناقش مع أحد ما

فهو يكون قد وضع مسبقاً أن رأيه صواباً ويحاول إيصاله للطرف الآخر

حتى وإن أظهر له الطرف الأخر دليلاً يخالف رأيه

ويبدو هذا واضحاً في إجتماعات الرؤساء والمدراء واصحاب السطوة والسلطة

فهم يجتمعون ليقال عنهم بأنهم يستمعون للآراء

ولكن في الحقيقة هم قد إتخذوا القرار قبل الإجتماع

ويحتجون بأن الله سبحانه قال:

( فإذا عزمت فتوكل على الله

وقال الشاعر
إذا كنت ذا رأي فكنْ ذا عزيمةٍ
فإنَّ فساد الرأي أنْ تتردَّدا

نحتاج الى ثقافة الإنصات والحوار

وليتنا نصل الى

قول الشافعي رحمه الله

ما جادلت أحدا، إلا تمنيت أن يُظهر الله الحق
على لسانه دوني


ربما تقرأين حالياً في الصحف كيف يتبادل البعض الشتائم

وتسفيه الآراء غير مدركين بما يسببه ذلك من سلبيات

على عامة المجتمع وإختلال الثقة لديهم

خصوصاً من طلبة العلم الشرعي

إرسال تعليق