إياك أعني ... واسمعي ياجاره

بواسطة Clip Birds يوم السبت، 29 مايو، 2010 القسم : 5 التعليقات



الحوار لفظ عام يشمل صوراً عديدة منها المناظرة والمجادلة ومراجعة الكلام والحديث بين طرفين, دون أن يكون بينهما ما يدل بالضرورة على الخصومة.
وقد يكون جدلاً لاحواراً، حين يفترقان ويتحول الحوار إلى لدد في الخصومة, وقد يكون مناظرة, لأن المتناظرين يتراجعان الكلام في قضية ما, بعد النظر فيها بعين البصيرة.
الحوار هو الجلوس مع من له فكر مغاير عن فكري ونقطة الخلاف هي الطريقة التي نصبو إليها، وهي الهدف المشترك.
هذا هو الحوار الذي أصبح الكثير منا يفتقده ويفتقد القدرة على المواجهة والتعامل بمكاشفة كاملة دون خُسران الطرف الآخر لأنه معناه فُقد واستبدل بمعنى آخر في عقول الكثيرين...
وبهذا الفكر أعتقدَ الأكثرية أن امتلاكه منصبا ما أو ترؤسه لمجموعة معينة يعطيه الحق في أن لغة الحوار تسلطية إجبارية ليس للطرف الآخر فيها أي خيار،
لذلك أصبحت الانقسامات والحزبيات في منطقة العمل كثيرة، وأصبح الفرد العامل بها يقيس مدى احتياجات من يرأسه ومدى مفهوم الحوار لديه حتى يستطع أن يصنف نفسه بين منافق وناقل للأخبار باحتراف يعمل بلا كلل ولا ملل حتى يتم الرضا عنه..
ومن وراء الكواليس لا تجد إلا الصورة الأخرى من هذا الفرد الذي استطاع أن يتلون بشتى الألوان ليتمكن من العيش بسلام ويتفوق على زملائه .. ليس بالعمل بل لإتقانه فن التشكل والتلون كالحرباء التي ما أن تضعها على سطح ما حتى أصبحت بنفس لونه .
وقد تصل بذلك الشخص الى أنه ليست لديه الإمكانية الأساسية للحوار الصريح الواضح .. فيبدأ ضرب الأمثال ويورد القصص الخيالية التي ليس لها أساس من الصحة، ليفهم من يتحاور معه أنه المقصود بذلك الحديث ولسان حاله يقول : ( إياك أعني .. واسمعي ياجارة)،
وهو أحد الأسباب التي أدت إلى فقد لغة الحوار بيننا وليس فقط ذلك، بل فقدنا معها القدرة على حسن الاستماع وتفننا في لغة المدح لأتفه الأسباب وعدم إظهار الاستياء أو القبول والرفض لأمور لابد لنا من التصريح فيها بالرأي.
أصبحت البشرية تفتقد لغة الحوار وحسن التعامل ووضوحه وحسن الاستماع وإحسان الظن وتقبل الفكر.. وأصبحت اللغة التهكمية التسلطية الهجومية المقللة من شأن الآخرين هي النبراس الأساس والمغلف بلغة الحوار الديمقراطي وليس لشئ بل ليقال : إن فلانا يتقن فن الحوار.. لذلك كثُرت الاصطدامات والمشاكل التي أخذنا ندفع ثمنها كل دقيقة نحياها..لكن كيف يريد أن يتقن فن الحوار من لا يستطيع التمييز بين أحرف الجر والضمائر والأسماء الموصولة، لكنه يجيد الإشارة بسبابته لإصدار الأوامر وإدارة الحوار.

5 التعليقات:

عبدالعزيز الدخيل يقول...

الاستا ذة هند المسند
مع اشراقة مطلع شمس بداية الاسبوع تتحفينا باطلاتك
هذاالاسبوع
اياك اعني واسمعي يا جارة
اشكرك على هذا الطرح المتميزوموضوع متميزجدير بالاهتمام والاطلاع منا والمشاركة
نعم الحوارهواصبحنا نفتقد لغة الحواروثقافة الحوار بالاصح
كثير من الخصومات حدثت بسبب لغة الحوار بين المتنا قشين والمتحاورين
ابتعدنا عن انا س بسبب حوارهم واسلوبهم وعدم تمتعهم باللباقة بالحوار
المشكلة كما ذكرتي استاذة هند ان هناك منهم ليس لديه المقومات الاسا سية للحوار
وتجدينه يصر على انه هو الاجدر بالحوار
اووفقك ان لغة الحوارافتقدت واصبحت لغة تهكم وسخرية والتقليل من شأن الاخرين
والمصيبة ان هذا الامر اي افتقاد لغة الحوار اصبح طبع
وعلى قول المثل الشعبي حدرجبل ولا تحدر طبع
ومما قاله الشاعرراكان بن حثلين
ما قل دل وزبدة الهرج نيشان* والهرج يكفي صامله عن كثيره
الذم ما يهفي للاجواد ميزان * والمدح ما طول ايدينن قصيره
اشكرك استا ذتنا على طرحك المتميزوتعودنا على هالتميز في اختيار ما تكتبين
حفظك الله من كل شر

ice cream يقول...

مبدعة استاذة هند


نجد الكثير من النماذج التي لا تجيد فن الحوار .



من مقالك ( الحوار هو الجلوس مع من له فكر مغاير عن فكري ونقطة الخلاف هي الطريقة التي نصبو إليها،

وهي الهدف المشترك ) .

gold يقول...

يعطيك العافية يا أخيتي
الحوار في زمننا اليوم لا يخلو من الجدال العقيم
وليس حوارا وإنما خوارا وصياح وضرب ..
والكل يريد أن ينتصر ولو كان على خطأ ,
لذلك فإنه قل ما نجد من يتقن أسآليب الحربآء المذكورة لديك

عبدالله الروقي يقول...

من أجمل ماقراءة في هذا الشهر هو هذه الموضوع
فعلا قضية الحوار مع الطرف الآخرأصبحت قضيه شايكه
تستحق تسليط الضوء والأهتمام ولامانع لو نجد من يقدم لنا كل يوم درس متخصص في ذلك

وشكرا لكِ ووفقك الله

sisqo يقول...

صدقتي اختي هند ففي زمننا اصبح الحوار صعب جدا على صعيد العملي و على صعيد العنكبوتي

اقصد في العملي حياتنا العمليه اصبح بها الحوار اغلبه حوار مصالح و من صعب اقناع المخطا بخطئه

اما في الصعيد العنكبوتي فهو حوار لا نقدر ان نتوصل به الى شيئ لان اختلاف العقول و التفكيرات لا نقدر ان نتجكم بها لكن كما تعرفو ان اختلاف الاراء لايفسد ود القضيه ومن الواجب ان نستمع الى جميع الحوارات لكن الفوز الذي يقدر ان يتمالك اعصابه

تحياتي~

إرسال تعليق